المشروع الوطني .. جراب خالي لا يحمل رؤية جديدة

قوى سياسية تطرح الحوار السوداني – السوداني لحل الأزمة

المشروع الوطني .. جراب خالي لا يحمل رؤية جديدة

++++++++

بورتسودان: مجدي العجب

في ظني، بل وفي ظن الكثيرين أن جراب القوى السياسية إلتى تتحرك بالعاصمة الإدارية بورتسودان أصبح خالياً، أو ربما أنها لا تملك من رؤى وأفكار كي تطرحها كخريطة طريق أو حلول للخروج من الأزمة السودانية. كان مبرر خروج الخاتم عدلان من الحزب الشيوعي وقتها أن الحزب الشيوعي أصبح لا ينتج الأفكار. فالأحزاب والمجموعات السياسية التي تدور في فلك الماضي أو تحاول أن تجتر الأحاديث حول رؤى طرحت وظلت تطرح من أجل حل المشكلة السودانية ولم تكن لها أي جدوى، يعني إعادة ذات السيناريو السياسي ومحاولة تدويره، اللهم إلا أن تكون هذه القوى التى اجتمعت ونظرت لا تنتظر حلا.

+ خمول وكسل ذهني:

بالعودة لما بعد سقوط حكومة البشير نجد أن القوى السياسية التى كلفت بإدارة أمن البلاد والعباد لا تملك مشروعا للحكم، ولا حتى برنامجاً تستطيع أن تخرج به من مأزقها. بل هي نفسها وحتى الآن وحتى بعد أن تحالفت مع الجنجويد، والبعض الذي يناور بلا للحرب، لم يقدموا ما يمكن أن نسميه ولو حتى رزق اليوم باليوم من طرح أو حلول. عموما هنالك خمول وكسل ذهني مصاحب للقوى السياسية مجتمعة.

+ أجر المناولة:

الورقة التى قدمت وتم النقاش حولها في ليلة سياسية أمس الأول هي محاولة (أجر المناولة) أو سميها أيها القارئ الكريم مجهود إعادة تحريرها. فالواقع السوداني الحالي يحتاج منا جميعا أن نخرج من دائرة إعادة صياغة الأوراق السياسية التي مازالت القوى السياسية تقدمها منذ الاستقلال، وحتى الآن خاصة بعد حرب 15 أبريل التى شنتها مليشيات الدعم السريع على الشعب السوداني. فأمس الأول وفي ندوة سياسية بفندق كورال بورتسودان ناقشت القوى السياسية ما سمته بالمشروع الوطني للحوار السوداني – السوداني، وهو مشروع قديم في قالب جديد سنرى نتائجه إن كانت ستحمل جديدا.

+ دراماتيكية مناوي:

بطريقته المعروفة تحدث حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مستعرضاً بعض الأحداث التاريخية والآنية. وبصراحته المعهودة قال: (الاتفاق مع المؤتمر الوطني كان أفضل من القبول بمليشيا الدعم السريع). وأشار إلى أهمية الحوار من خلال العقد الإجتماعي الذي يؤسس لوحدة حقيقية قائمة على محبة صادقة، وأن حقوق المواطنين يجب أن تكون على أساس المواطنة، والمواطنة على اساس الحقوق، وتوزيع الفرص بالتساوي والمساواة أمام القانون. وأكد مناوي أن مشروع الحوار السوداني السوداني يمكن أن يقبل بتحالف صمود، إن هي قدمت مراجعة لموقفها المساند للجنجويد، مذكرا بأن التوافق بين حكومة الفترة الإنتقالية قام على باطل منذ البداية، بحيث أن سقوط الإنقاذ كان سقوطا جزئيا ولم يكن كليا.

+ الإصلاح الحزبي والسياسي:

 

من جانبه تحدث المدير السابق لشركة الموارد المعدنية مبارك أردول في الندوة حول المشروع الوطني للحوار السوداني سوداني، وأكد على أن الدولة مستقرة وهادئة في الوقت الحالي، موضحا أن هناك مشروعين قائمين على ذلك، أولهما مشروع يقف مع الدولة ومؤسساتها الوطنية ومشروع آخر قامت به المليشيا، وهو تحديد حكومة موازية للدولة، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب تحديد وجهة نظر كل شخص إزاء ذلك، وذكر أردول أن واجبهم الوطني يتحتم عليهم مناقشة الأسئلة المعينة خاصة وأن الدافع الوطني هو السبب الأساسي لإقامة المشروع، وقال أن جميع الحوارات جرت في السودان ولكنها لم تكلل بالنجاح وأن الورقة مفتوحة والحوار يبدأ وينتهي بنهاية معروفه، مضيفا أنه ومن ضمن المناقشات الأولى هناك مرحلة أولى وورش عمل تعقد بين المثقفين والنخبة. وزاد أردول أن هناك ورشة عن الإصلاح السياسي، وأن أحزاب الرؤساء لا يحدث لهم شيئا، وختم قوله أنهم عبر هذه الورش هم ممثلين مختلفين من التنظيمات السياسية.

+ مشاكل بنيوية:

وخلال الندوة السياسية شدد القيادي بحزب البعث السوداني محمد وداعة على عقد اجتماعي جديد. وقال : لابد من عقد اجتماعي جديد يعالج مشاكلنا البنيوية والإجتماعية التي تلازمنا منذ الاستقلال وحتى الآن. مؤكدا أن ورقة الحوار السوداني سوداني تقبل الكل من أجل المساهمة في بناء الدولة السودانية وحل المشاكل البنيوية.

+ عصارة جهود:

الأمين السياسي للحزب الإتحادي الأصل معتز الفحل أشار إلى أن الورقة التي قدمت من أجل حوار سوداني سوداني هي عصارة جهود مجموعة من كل القوى السياسية، وهي متاحة للكل. مشيرا إلى ترحيب الناس بهذه الورقة المطروحة من أجل الحوار وطرح حلول للمشكل السودانية.
هذا وقد كان على ذات المنصة التي أدارت الندوة كل من يوسف محمد زين وشذى عثمان عمر الشريف.