اشتعال الحرب بين السودان وكينيا .. مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية
حظر المنتجات وعلى رأسها الشاي
اشتعال الحرب بين السودان وكينيا .. مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية
أمدرمان: الهضيبي يس
أعلنت الحكومة السودانية إيقاف استيراد جميع المنتجات الواردة من دولة كينيا على خلفية استضافتها أنشطة لقوات مليشيا الدعم السريع ومجموعات موالية لها لتشكيل حكومة موازية في السودان. وأصدر وزير التجارة السوداني عمر أحمد محمد علي قراراً بالرقم (6) لسنة 2025، بموجب اختصاصه وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (129) لسنة 2024م، وبناءً على توصية اللجنة التي شكلها مجلس السيادة للتعامل مع دولة كينيا.
+++++++
وقضى القرار بوقف استيراد جميع المنتجات الواردة من دولة كينيا عبر كافة الموانئ والمعابر والمطارات والمنافذ، حفاظاً على مصالح السودان العليا وتأكيداً لسيادته وحماية لأمنه القومي. ووجه القرار كافة الجهات المعنية لوضع القرار موضع التنفيذ.
وعزت الحكومة إن قرار حظر استيراد المنتجات الكينية جاء حفاظاً على مصالح السودان العليا وتأكيداً لسيادته وحمايةً لأمنه القومي، وحسب المؤشرات الاقتصادية فقد بلغت قيمة الصادرات الكينية للسودان في عام 2023، ما يقدر بـ(48.2) مليون دولار أمريكي. ومن أهم المنتجات التي تصدرها كينيا إلى السودان؛ الشاي بقيمة (29.6) مليون دولار أمريكي، والتبغ المُصنّع بحوالي (3.66) مليون، وزيوت البذور (1.84).
وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، انخفضت صادرات كينيا إلى السودان بمعدل سنوي بلغ (7.07) من (69.5) مليون دولار أمريكي في عام 2018 إلى (48.2) مليون دولار أمريكي في عام 2023. بالمقابل لم يصدر السودان أي منتجات لكينيا في عام 2023.
وعلى الرغم من تحذيرات السودان، استضافت العاصمة الكينية نيروبي في 19 فبراير الماضي، اجتماعات بين قادة مليشيا الدعم السريع» ومجموعات مسلحة وسياسيين موالين لها، أفضت إلى توقيع ميثاق سياسي ودستور انتقالي بكينيا،وكان وزير الخارجية السوداني علي يوسف، قد زار نيروبي في يناير الماضي، وتلقى ضمانات من الحكومة هناك بعدم التدخل في الشأن السوداني.
وقالت الحكومة الكينية إن استضافة نيروبي اجتماعات «الدعم السريع» والمجموعات الموالية لها، جاء في إطار بحث تحقيق السلام في السودان وتسهيل اجتماعات الأطراف السودانية في السياق وهو مايعد مخالفا للاعراف والمواثيق الدولية بما في ذلك وثيقة الاتحاد الأفريقي.
وبدأ الخلاف الدبلوماسي بين البلدين في الأشهر الأولي لاندلاع الحرب السودانية، حيث رفض السودان، في يوليو 2023 رئاسة نيروبي لجنة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لحل الأزمة السودانية، حيث اتهمها بعدم الحياد، مشيرأ إلى علاقات استثمارية تربطها بأحد أطراف النزاع، في إشارة إلى رئيس مليشيا قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي».
ووصل الأمر إلى تعليق الحكومة السودانية الاتصال مع الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في كل ما يخص الشأن الداخلي في السودان، على خلفية إصرارها على رئاسة كينيا لجنة الأزمة السودانية.
ويقول المحلل السياسي عثمان ضو البيت، بأن القرار الاقتصادي ماهو خطوة من ضمن خطوات قادمه متوقع ان تتخذها الحكومة السودانية اتجاة كينيا، سيماوان قطع العلاقات لن يقتصر على الشأن الاقتصادي، والسياسي، الدبلوماسي فقط.
وأضاف أن ماتعرض له السودان من حرب عمل على تهديد امنه القومي بشتى السبل بدأ من مسعي السيطرة على السلطة وانتهاء بتدمير النية التحتية للدولة، فكان الاجدي بكينيا البحث عن مصالحها بدل عن لبس جلباب المليشيا وجناحها السياسي.
قاطعا بأن السودان يحتاج لتوصيل صوته لعالم سياسيا، واقتصاديا وإثبات انه يخوض حربا تحمل أهداف اجتثاث السودانيين وخلق واقع جديد لهم على مستوى الأرض، والمجتمعات السكانية وهو ماظهر جليا من حالات نزوح ولجوء وتحويل الدولة لرقعة جغرافية محروقة.