
فضل الله برمة ناصر .. الردة السياسية وأكذوبة الحياد
فضل الله برمة ناصر .. الردة السياسية وأكذوبة الحياد
تقرير: مجدي العجب
من كرامات الإمام الصادق المهدي أنه لم يدرك رئاسة فضل الله برمة ناصر لحزب الأمة القومي الذي اجتهد فيه الإمام اجتهاد العارفين ثم رحل وتركه ليحاول برمة العبث بتاريخه المديد. لم يدرك برمة ناصر بل ولم يشعر وزير الدولة بالدفاع في (86) بألم الشعب السوداني مما إرتكبته مليشياته في حقه وإنما أخذ يسترق السمع لصرخات ذات الشعب الذي ظن فيه خيرا حينما حاول أن يحدثه عن الحياد. وبرغم الكذبة التي كانت بينة بينونة كبرى ولكن لم يظن الشعب يوما أن رجلا كان ينتمي للمؤسسة العسكرية، وقد بلغ من الكبر عتيا أن يسلك طريقا مثل الذي سلكه. ما قد يؤلم برمة ناصر هو أن كوادر حزب الأمة القومي التي شاهدت جرائم وفظائع مليشيا الدعم السريع أنهم هم الذين يطالبون بمحاكمة برمة، ويصنفونه شريكا في جرائم الجنجويد ضد الوطن والمواطن، (ألوان) كدأبها استنطقت بعض كوادر وشباب حزب الأمة القومي بشأن هذا الموضوع وخرجنا بالإفادات التالية.
+ برمة ناصر كشف عدم مصداقيته:
القيادي بحزب الامة القومي د. الزين مفرح قال: ان حديث فضل برمة ناصر رئيس الحزب السابق أثبت فيه عدم مصداقيته منذ البداية لأنه بحديثه الأخير أثبت أنهم كانوا مع مليشيا الدعم السريع منذ البداية. وأبدى الزين في تصريحه (لألوان) حزنه على موقف فضل الله برمة ناصر قائلا: (يحزنني أن اللواء برمة كان يتبع للمؤسسة العسكرية والتى تقلد فيها منصب وزير الدولة للدفاع، بل إنه كان وزير الدفاع الحقيقي، وبإنضمامه للمليشيا ضرب بتاريخه هذا عرض الحائط). وزاد: (موقفه هذا قلل من مكانته بحيث أنه وقف في صف المجرمين الذين ارتكبوا كل الجرائم في حق الشعب السوداني، بما فيها الاغتصاب). وتساءل الزين، كيف للواء في الجيش أن يقف في صف من يقاتل المواطن ويخرجه من بيته ويشرده؟ وذهب دكتور الزين مفرح في حديثه لنا: (وجود قيادات من الحزب في تقدم، ومن ثم صمود هذا أمر لم تقرر فيه المؤسسات، وإنما مواقف شخصية. وحديث برمة وموقفه الأخير كشف كل شيئ، وإتضح أن الأمر برمته يتعلق بالقبلية، لذلك هم لا يمثلون الحزب ولا مؤسساته. وختم الزين حديثه قائلا: (الآن إتضح أن مجموعة الإصلاح المؤسسي في الحزب هي صاحبة الموقف الصحيح حيث أنها قررت أن تقف بجانب المواطن السوداني وتقف مع الدولة السودانية.
+ برمة ارتكب أخطاء في حياة الإمام:
وفي حديثه لألوان قال ولي الدين عبد الرحمن أحد شباب وكوادر حزب الأمة أن فضل الله برمة ناصر إنضم لحزب الأمة بعد انتفاضة رجب أبريل. وتقدم في حزب الأمة ونال المناصب والإحترام من الكثيرين. وكغيره من القيادات التي تعودت أن تعيش فقط في ظل الإمام الصادق المهدي، والتي إنكشفت قدراتها برحيل الإمام. وأضاف ولي الدين أن برمة إرتكب أخطاء في حق الحزب في حياة الإمام حينما شارك في تأبين جعفر نميري، وقال كلمته الشهيرة: (كان نميري إذا ضرب أوجع). مما أثار حفيظة كوادر الحزب وهجومهم الصارخ عليه، لأن نميري من ضرب الأنصار وأوجعهم في إمامهم الهادي. واسترسل ولي الدين قائلا: (لكن برمة المنضم حديثا للحزب لم يراعي لمشاعر الأنصار ولا كوادر الحزب. وقد تم تعيينه من قبل السيد الصادق المهدي نائبا لرئيس الحزب مع غيره من النواب بذات القرار وذات الشرعية. وبرحيل الإمام إستغل منصبه وتوافق النواب عليه بإعتباره أكبرهم سنا. وزاد: (ولكنه ضيق واسعا وهرب من سعة الوطن إلى ضيق القبيلة، ومع غيره سرقوا لافتة حزب الأمة لتحقيق أهدافهم وهو مساندة المليشيا القبلية المجرمة). ومضي ولي الدين قائلا: (ضحى برمة بتاريخ الحزب وبنضاله من أجل نصرة المتمردين من أهله. وبرمة ناصر لم ينظر للأبطال من قبيلة المسيرية أمثال جودات ودرموت، لأن مغريات آل دقلو كان صوتها أعلى من القيم). وختم ولي الدين عبد الرحمن حديثه بأن اللواء لم يرد أن يغرق وحده، وإنما أراد جر الحزب معه للأسفل.
+ برمة انضم للقبلية والجهوية:
فيما قال أحد كوادر حزب الأمة القومي بولاية الجزيرة والذي قال إنه يتحدث بإسم أغلبية كوادر الحزب بالجزيرة أن تحالفات الحزب الأخيرة مع تقدم ومن ثم صمود كلها تحالفات ضد خط حزب الأمة القومي. وقال مهدي محمد في حديثه لألوان: (منذ بداية الحرب لم تجمتع مؤسسات حزب الأمة في مستوى من مستوياته. وصديق الصادق والواثق البرير وبرمة ناصر ذهبوا بالحزب في تحالفات رفضتها كل قواعد وكوادر الحزب). وزاد: (بإنضمام برمة لمليشيا الدعم السريع إتضح أنه إنضم للقبلية والجهوية ولم يستشر حتى حلفاؤه في التحالفات السابقة وبالتالي ماحدث لا يمثل سوى برمة نفسه).
+ برمة ناصر تناسى فظائع الجنجويد:
أما فيما يتعلق بالحياد الذي كان يطرحه برمة ناصر فقد قال عضو حزب الأمة القومي يوسف الشنبلي أن برمة ناصر كان يدعي الحياد، واستمر يتحدث إلى أن جاء مؤتمر كينيا، وهنا قال إنه متحالف مع مليشيا الدعم السريع، ولكن في حديثه الأخير فقد أثبت أنه يتبع للجنجويد، بل ودافع عن قائد المليشيا دفاعا لم يدافعه حتى قيادات المليشيا، حتى وصفه بالزهد في السلطة وبالوطني، وتناسى انتهاكاته الفظيعة في حق المواطن السوداني. وأضاف الشنبلي في حديثه: (من الغريب أن يتحدث برمة ناصر عن اعتراف دولي بحكومة الجنجويد، الأمر الذي لم يحدث ولن يحدث، فقد كان متناقضا في حديثه حتى قال إنهم يريدون أن يفروا الحياة الكريمة للمواطنين، وقد تلطخت أيدي الدعم السريع بدماء المواطنين الأبرياء).