
الهادي آدم يستقبل كوكب الشرق على مشارف الهلالية الظافرة
رصد: ألوان
عندما صعدت كوكب الشرق وسيدة الغناء العربي خشبة المسرح بأمدرمان عام ١٩٦٨ لدعم المجهود الحربي وهي ترتدي الثوب السوداني دوّت قاعة المسرح بالهتاف والتصفيق وكانت إشارة لافتة للصلات الوجدانية والثقافية للشعب السوداني والشعب المصري وغنت حينها كما لم تغن من قبل. وقد أجرى معها الإعلامي السوداني ومدير التلفزيون البروفيسير شمو ووزير الإعلام لاحقاً حواراً تلفزيونياً شيقاً أرجو ألا تكون طالته يد التدمير للميليشيا الآثمة. عندما غادرت أم كلثوم بلدها الثاني السودان ودعها في المطار مجموعة من الشخصيات السودانية البارزة كان في مقدمتهم وزير الثقافة والإعلام حينها الراحل عبدالماجد أبو حسبو واصطحبت معها يومها حزمة من دواوين الشعر السوداني لتختار منها قصيدة للغناء وقد وقع اختيارها على رائعة الشاعر الهادي آدم صاحب “كوخ الأشواق” قصيدة “أغداً ألقاك” والتي اصبحت من بعد واحدة من أليازات الغناء العربي، وإذا كانت لنا برقية ترسل لسيدة الغناء وهي في الملتقى الأرفع نقول لها: لقد عادت الخرطوم من جديد سامقة منتصرة وعادت أمدرمان العريقة وقام المسرحيون بتطهير المسرح القومي المطل على النيل وأودعوه التحايا على أمواجه المسافرة إلى مصر الشقيقة وعادت الهلالية مسقط رأس الشاعر الكبير الهادي آدم، عادت بكل العز والشرف والكبرياء القديم عادت رغم الجراح لتعانق الصباح وعلى خطى الهلالية سيعود الهلال الشامخ وبقية المجرات والكواكب وفي مقدمتهم مريخ البطولات حيث تقام دورة الإنتصار بين الهلال والمريخ والأهلي والزمالك بالخرطوم على كأس الكرامة وعلى شرفه ستغني إحدى مطربات السودان بعربية فصيحة ومزاج مصري:
أغداً ألقاك يا خوف فؤادي من غدِ
يالشوقي وإحتراقي فى إنتظار الموعد