
حسين خوجلي يكتب: عيد الأفراح في فجر الإنشراح
حسين خوجلي يكتب: عيد الأفراح في فجر الإنشراح

بعد ان أترعت دفاتر المعذبين في الأرض من السمر الطيبين الذين احزنوا عواصم المنافي وجرحوا خيول القوافي وبعد ضياء عتاق الأنفس جف العود وزوت سيماء الجسد والروح في القريب والبعيد، وحين أيقنت الملايين أنه لا سبيل للخروج من نفق المؤامرة؛ جاء الفرح الكبير من حيث لا نحتسب الجزيرة حرة، والخرطوم حرة، والشمال حر طليق، والنيل الأبيض بيضاء كالحمائم، والنيل الأزرق مثل أمواج النيل الأزرق في قلب الدميرة، والشرق كما عودنا تشرق الشمس ويشرق الانسان وتفيض النعمة والوحدة، وكردفان تتأهب للتطهير والتعقيم وتقدم للمهنئين أقداح الحليب والعسل والأمنيات، ودارفور العريقة سوف تعاود تُقابة القرآن وكساء الكعبة والحلم بالخليفة ودولة الوحدة والوعي قبل السلاح.
قادرة على ذلك بل هي أكبر ولأن لكل عيدٍ تحية، ولكل أفراح شعار فكأنما القرآن الكريم ربت ببركته على أكتاف السودانيين، وكأنما الانشراح نزلت في حقهم واندلقت كالعطر في صباح العيد
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ (1)
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ (2)
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ (3)
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ (4)
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا (5)
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا (6)
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ (7)
وَإِلَىٰ رَبِّك فَٱرۡغَب (8)
ويال البشرى
فقد انشرح صدر الملايين ورفع الله ذكر السودان في كل المحافل والمنتديات والقنوات والعواصم والحواضر والأصقاع والقبائل والألسنة والشعوب فهل ستطول غفلتنا؟ أم أننا سنردد ونحن (راغبون) في الأوبةِ والتوبة والأمن بعد الخوف والري بعد الظمأ والحضور بعد الغيبة واليسر بعد العسر
(فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ وَإِلَىٰ رَبِّك فَٱرۡغَب )
وكل عام وانتم بخير
حسين خوجلي
أسرة صحيفة ألوان واذاعة المساء وقناة أمدرمان الفضائية