
موجة نزوح من مخيم زمزم
رصد: ألوان
أفادت تقارير محلية يوم السبت بأن نقص المياه الصالحة للشرب والعطش الشديد في مخيم زمزم، الذي يقع على بعد 12 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، قد دفع العديد من الأسر إلى مغادرة المخيم والانتقال إلى محلية طويلة ومناطق جبل مرة. هذه الأزمة المائية تسببت في تفاقم الأوضاع الإنسانية، مما جعل الحياة في المخيم غير قابلة للتحمل.
وصرح الشيخ حسين إسماعيل، أحد القيادات المحلية في مخيم زمزم، لموقع “دارفور24” بأن المخيم يعاني من موجة نزوح متزايدة نحو محلية طويلة ومناطق شرق جبل مرة، حيث أصبح العطش يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة النازحين. وأوضح أن الظروف الإنسانية قد تدهورت بشكل كبير نتيجة النزاع المستمر في الفاشر منذ 10 مايو، مما أجبر الكثيرين على الانتقال إلى المخيم في الآونة الأخيرة.
كما أشار إسماعيل إلى أن النزوح المستمر للسكان نحو مخيم زمزم، بسبب الهجمات المتكررة على المناطق الريفية وغياب الأمن في شرق الفاشر، قد أدى إلى ضغط كبير على الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية. هذا الوضع الصعب دفع عشرات الأسر إلى البحث عن ملاذ آمن في محلية طويلة ومناطق شرق جبل مرة، حيث يأملون في العثور على مصادر مياه نظيفة.
وفي هذا الصدد، صرح مدير مشروع المياه والصرف الصحي في الولاية، عبد الشافع عبد الله آدم، بأن هناك نقصاً في المياه في مخيمات النازحين بمدينة الفاشر.
أشار آدم إلى أن مخيم زمزم يعاني من نقص في المياه أساسًا بسبب موقعه في مناطق الصخور الأساسية، لكن الوضع تفاقم مؤخراً بعد توقف مصادر المياه في منطقتي قولو وشقرة نتيجة الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع على القرى في الريف الغربي للفاشر.
كشف آدم عن جهود صيانة مشروع المياه بمساعدة بعض شركاء المياه لعدد من المضخات اليدوية في مخيم زمزم وأبوشوك ومدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية، بهدف تقليل الضغط على المصادر الرئيسية. لكن تسببت خروج مصادر المياه بشكل عام من الخدمة في تفاقم الأزمة.
طالَبَ آدم شركاء المياه وحكومة الولاية بتوفير تمويل إضافي لقطاع المياه من أجل إيجاد بدائل لتوفير مياه آمنة لسكان مدينة الفاشر، لا سيما للنازحين في مخيم زمزم.
واصلت قوات الدعم السريع هجماتها على الفاشر منذ 10 مايو الماضي، في محاولة للاستيلاء على آخر معقل للجيش في دارفور، إلا أن الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه يدافعون عن المدينة بشراسة.
تؤكد الأمم المتحدة أن إقليم دارفور يعاني من أزمة إنسانية خطيرة، حيث يحتاج 79% من سكانه إلى المساعدات الإنسانية والحماية.