
عصام جعفر يكتب: بكائية العيد
مسمار جحا
عصام جعفر
بكائية العيد
+ عاد العيد فوجد شعبنا كسير الخاطر لم تجف دمائه ولا دموعه بعد ولكنه ما زال صابراً محتسباً ..
+ عاد العيد فوجد في كل بيت فقيد بالموت ومفقود بالتشريد والاختفاء القسري.
+ عاد العيد فوجد في كل بيت سوداني إمرأة ثكلى وشاب مصاب ورجل جريح وطفل يتيم وفتاة مغتصبة ..
+ عاد العيد ووجد الحال غير الحال ..
حزن وفرح كيف يلتقيان..
سبيلهما في القلب مختلفان.
+ جاء العيد على الأمة السودانية والبيوت مكلومة ومحسورة وهي تنشد كالبكاء مع أبو الطيب
عيد بأية حال عدت يا عيد ..
بما مضى أم لأمر فيك تجديد.
+ عاد العيد وفي الخاطر بكائية ود القرشي الشهيرة التي هي لسان الحال ولسان المقال…
عدت يا عيدي بدون زهور ..
وين قمرنا وين البدور.
+ لقد غابت الأقمار وخسفت البدور فلا حرير ولا عطور ولا بخور ..
+ وإن أعادوا لنا الأماكن فمن يعيد لنا الرفاق…
+ جاء العيد فإفتقد الناس الكثير من الأحباب والرفاق والأخلاء ..
ـ جانا العيد وإنت بعيد
ـ وجونا الناس يقولو تهاني
ـ بخيت وسعيد تحقق أماني
ـ لقوك بعيد في عالم تاني
ـ فرقة عليا وجرح جواني
ـ أبيت ما تعود تبارك العيد
+ وكثيرون لم يباركوا العيد لأنهم لن يعودوا من عالم الغيب فقد أخذهم الموت والقتل إلى عالم آخر..
+ لقد غاب الأحباب ظلماً وقتلاً وتشريدًا وبقيت ذكريات أيامهم الخالية وأعيادهم السابقة التي عايشوها معنا في حبور وسعادة قبل أن يأتيهم هادم اللذات ومفرق الجماعات وعصابات الدعم السريع ومن خلفهم الخونة والسارقين من قبائل قحت ..
+ ستعود الأعياد حتماً فما سمي العيد إلا لأنه يعود كل عام..
+ وسنعود حتما شعبًا ابياً منتصراً متجاوزاً لآلامه وأحزانه..
+ وسنعود مرفوعي البنود للقرية السمراء و للكوخ الموشح بالورود..
ـ سنعود في الفجر الجديد..
ـ ستعود ساحات الفداء ..
ـ وسيعود صدق الإنتماء..
ـ سنعود نسرق خيلنا ونعيد عزة شعبنا.