كيف نجا المناضل الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من حادثة تحطم طائرة في الصحراء الليبية؟

كتب: محرر ألوان

هذه القصة الخبرية تحكي عن نجاة المناضل الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من موت محقق إثر تحطم طائرته في الصحراء الليبية الخبر الذي تناقلته كل الوكالات والقنوات والإذاعات حينها وتوقفت أنفاس العالم العربي والإسلامي وقلوب المناضلين في كل المعمورة تقول الحكاية: السابع من ابريل 1992 ذكرى سقوط طائرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الصحراء الليبية.
عرفات غادر مطار الخرطوم بعد زيارة رسمية للسودان على متن طائرة روسية قديمة، في طريقه إلى تونس، وكان من المقرر أن تهبط الطائرة للتزود بالوقود جنوب شرقي ليبيا، ولكن العواصف الرملية وانعدام الرؤية أضطرتهم إلى تعديل الخطة واستكمال السير.
وبعد ساعة وأربعين دقيقة تقريبًا من إقلاع الطائرة، اختفت معالمها من شاشة الرادار الليبي وانقطع الاتصال معها، وأعلنت حالة الطوارئ وتناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر اختفاء طائرة الزعيم الفلسطيني وسط الصحراء الليبية، وساد الاعتقاد سريعًا بأن الطائرة تحطمت وأن عرفات قد مات.
ولكن ما كان يحدث في الطائرة طوال خمس عشرة ساعة لم يعرفه أحد، فقد انتقل عرفات إلى مقصورة القيادة بعدما ثارت العاصفة الرملية، وحينما قرر الطياران الهبوط الاضطراري طلبا منه التوجه إلى مؤخرة الطائرة، فعاد إلى هناك وارتدى ثيابه العسكرية؛ رغبةً في أن يلقى ربه بالزي الحربي، وصلّى وأخذ يردد آيات من القرآن ومنها: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا».
وقبيل اصطدام الطائرة بالأرض ذكر عرفات أنه رأى أبا جهاد وأبا إياد، زميليه الشهيدين، وسمعه حراسه وهو ينادي «أبا جهاد.. أنا قادم»، ثم اصطدمت الطائرة أخيرًا بكثب رملي، وقّذف عرفات بعيدًا لمسافة 30 مترًا، وأصيب جميع الركاب وتوفي طاقم الكابينة بأكمله، وكانت الحقائب متناثرة ومدفونة في الرمال.
وفي ساعات الفجر الأولى اكتشفت فرق الاستطلاع الجوي، المؤلفة من طائرات ليبية ومصرية وفرنسية «قدمت من تشاد» حطام الطائرة وأنقذت الجميع، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وبعدها بقليل انتشرت الأنباء تفيد «أبوعمار بخير».
عزيزي أبو عمار كان حتماً أن تموت شهيداً فقد اغتالك الصهاينة غيلةً والآن يقاتلون شعبك المناضل في الضفة والقطاع ويمارسون الإبادة الجماعية بمباركة أمريكا والعالم العربي والإسلامي يمارس موهبته المعتادة في الشجب والإدانة والصبر القبيح..
لقطة نادرة للزعيم الليبي القتيل معمر القذافي وهو يواسي ياسر عرفات بعد نجاته وهو يتعافى بإحدي المستشفيات.