تحية إجلال للآباء المؤسسين للدولة السودانية المعاصرة

كتب: محرر ألوان

مؤامرة التغبيش التي مارستها الأقليات الفكرية ضد ثوابت السودانيين (أكذوبة المركز والهامش) التي كسروا بها خاطر الشعب السوداني بإشاعة أدبيات المظلومية المفتراة وهم يعلمون أن العاصمة والوسط وضفاف النيل كلهم من الغبش والمظاليم بل أن كثير من الأقاليم التي تسمى بالهامش هي أكثر ثراءاً وكفاية من المركز المتهم. وفي سياق هذه الإتهامات الغبية الظالمة حاولوا جهدهم تدمير سيرة الآباء المؤسسين واجتهاداتهم الوطنية التي حققت الاستقلال بزعم جاحد بأن سودان ٥٦ هو السبب الأساسي في ادعائهم الباطل في اشكاليات وتعقيدات السودان المعاصر ولذلك فإن المثقفين والاعلامين والصحفيين وأهل القلم من المبدئيين السودانيين في كل الولايات عليهم أن يبدأوا منذ اليوم في توثيق ثوابت السودان الموحد الذي صنعه هؤلاء الأفذاذ برؤية عادلة لا تستبعد النقد الذاتي ولا التقييم الموجب والسالب لهذه القيادات الوطنية وهذا بعض ما ندخره ثقافياً لصياغة السودان المنتصر ما بعد التحرير..
اللقطة يبرز فيها ثلاثة من طليعة الآباء المؤسسين للسودان المعاصر الشريف حسين الهندي أشهر وزراء المالية السودانيين وأحد المناضلين الكبار ضد انقلاب مايو ١٩٦٩ وبجواره الرئيس والوزير والمهندس والقاضي والشاعر محمد أحمد محجوب رافع علم الإستقلال مع الزعيم الراحل اسماعيل الأزهري. ويرى في الصورة البروفيسير محمد إبراهيم خليل أستاذ القانون بجامعة الخرطوم والذي أصبح من بعد وزيراُ للعدل ورئيساً للجمعية التأسيسية.. ترى ماذا يعرف هذا الجيل عن تلك الحقبة وهؤلاء الرجال؟ سؤال مشروع لمنابر الاستنارة والثقافة والاعلام في بلادنا.