
ولم يكن لديسمبر امام أو حزب أو أنصار
كتب: محرر ألوان
إعتاد السيار والأحزاب المجهرية التي لا حظ لها في الديمقراطية على سرقة الثوارت فقد سرقوا ثورة أكتوبر مع أن الحزب الشيوعي كان أخر المشاركين في حكومة عبود أنظروا نتائج انتخابات المجلس المركزي وقد أمرهم بذلك سيدهم برزنيف حين ما زار عبود في الستينات وقال لهم بلغة صريحة هذا نظام وطني وعليكم المشاركة في مؤسساته ففعلوا دون قيد أو شرط ورغم ذلك سرقوا ثورة أكتوبر 64 وكونوا وزارتها الأولى بشعارات كرتونية تحت مسمى جبهة الهيئات ولم تستبن بوادر الفترة الإنتقالية إلا بعد استقالة سر الختم الأولى وإعلانه الانتخابات في حكومته الثانية وكل هذا حدث لأن القوى الوطنية التقليدية استيقظت بعد أن قام دكتور الترابي “بطل أكتوبر” على حد عبارة بشير محمد سعيد بدعوته للمواجهة مع اليسار الإنتهازي وكانت أول المبادارت أن الإمام الشهيد الهادي المهدي إستدعى الأنصار في تظاهرات صاخبة بالعاصمة أدت إلى إقصاء الشيوعيين وإعلان موعد الانتخابات ولهذه الحادثة التي قضت على إحلامهم وجدوا فرصتهم في مايو 69 فقاموا بإغتيال الأمام الهادي أمام الأنصار علهم يشفون غليلهم، وقد كرروا ذات المشهد في 85 في ثورة 6 أبريل وكذلك في ديسمبر 2019م “اللوثة التي أدت إلى انهيار السودان” حيث لم يكن هناك إمام ولم يكن هناك حزب ولم يكن هناك أنصار، فقط كان هناك “برمة” الذي باع الجميع لصالح القاتل والعلمانية والتنكر للدين والقيم والوطنية بحفنة من الدولارات، وقام بتوقيع هذه الصفقة الخائبة الخاسرة وهو على إعتاب القبر والعياذ بالله.