خذوا العلم والعمل ولو في الصين

كتب: محرر ألوان

هذه الصورة من الصور المهمة جداً في تاريخ الحركة الإسلامية السودانية التي إنتقلت من تنظيم صغير في الأربعينات إلى حركة داخل القطاع الطلابي والجامعي، وكانت القفزة الكبرى بقيادة الدكتور حسن الترابي في ثورة 21 أكتوبر 64، ثم تم تطوير التجربة إلى جبهة الميثاق الإسلامي والتي أنجبت الكثير من القيادات والتنظيمات والإتحادات والنقابات، مع إنفتاحها على القوي الإسلامية الأخرى، الصوفية وأنصار السنة وبعض القيادات التقليدية للأحزاب ذات التوجه الإسلامي، وقد استفادت الحركة من المصالحة الوطنية عام 77 والتي فجرت الكثير من المشروعات العملية بأفق إجتهادي منفتح على المجتمع، ثم كانت تجربة الجبهة القومية الإسلامية التي قفزت بالحركة إلى البرلمان بأكثر من 50 مقعداً، ثم شاركت في حكومة الصادق المهدي ما بعد الإنتفاضة، وعندما بدأت قوة الحركة الشعبية بقيادة قرنق التوسع في النيل الأزرق وكردفان والنيل الأبيض، مع عجز تام للأحزاب التقليدية في المواجهة مع ضعف هيكلي في الجيش السوداني، إضطرت الحركة للتصدي للموقف الخطير وتم التغيير تحت مسمى ثورة الإنقاذ الوطني وتوالت الأحداث.
الصورة تعبر عن الإتجاهات العملية لإقامة الدولة بزيارة تاريخية للصين الشعبية حيث يبدو فيها الشيخ الدكتور حسن الترابي ومعه مجموعة من القيادات، عبد الوهاب عثمان، أحمد عثمان مكي، مهدي إبراهيم، عبدالله حسن أحمد، أمين حسن عمر، علي تميم فرتاك.
ولم يبق من هذه المجموعة الخيرة الشاهدة على الأحداث إلا الأستاذين مهدي إبراهيم والدكتور أمين حسن عمر، ترى ماذا سيقولان عن هذه الصورة والزيارة والذين رحلوا عن هذه الفانية بعد أن نقشوا أسمائهم وأعمالهم بإشراق من النور والأحداث والذكرى؟.