
الخرطوم والقاهرة .. لقاء السحاب
كتب: محرر ألوان
عقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جلسة مباحثات مشتركة أمس الأثنين بقصر الاتحادية بالقاهرة، وإستعرضت المباحثات، آفاق التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بينهما والإرتقاء بها، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما تطرقت المباحثات لتطورات الأوضاع في السودان وجهود تحقيق السلام والأمن والإستقرار. فضلاً عن جهود إعادة البناء والإعمار لما دمرته الحرب، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وأشاد الفريق أول الركن البرهان بمواقف جمهورية مصر العربية وقيادتها الحكيمة، الداعمة للسودان في المحافل الإقليمية والدولية، ودعمها لمؤسسات الدولة السودانية ،ووقوفها بجانب الشعب السوداني، وحرصها على سلامة وأمن وإستقرار السودان وسيادته، ونوه رئيس المجلس السيادي إلى الدور الكبير الذي تضطلع به القيادة المصرية تجاه قضايا المنطقة.
من جانبه، جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي موقف مصر الداعم والثابت تجاه قضايا السودان ، مؤكداً وقوف بلاده مع مؤسسات الدولة السودانية ، وسعيها الدائم لتحقيق الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السودانية ، ودعم عملية إعادة الإعمار والبناء في السودان .
وأشاد الرئيس المصري بمستوي التعاون المشترك بين البلدين، مؤكداً حرصه على توطيد وتمتين روابط الإخوة ودعم وتعزيز علاقات التعاون الثنائي. بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، معرباً عن إعتزاز مصر الكبير بما يربطها بالسودان من علاقات استراتيجية قوية على المستويين الرسمي والشعبي.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي، والمساهمة المصرية الفعالة في جهود إعادة إعمار وإعادة تأهيل ما أتلفته الحرب بالسودان. بجانب مواصلة المشروعات المشتركة في عدد من المجالات الحيوية مثل الربط الكهربائي، والسكك الحديدية، والتبادل التجاري، والثقافي، والعلمي، والتعاون في مجالات الصحة، والزراعة، والصناعة، والتعدين، وغيرها من المجالات، بما يحقق هدف التكامل المنشود بين البلدين. فضلاً عن الإستغلال الأمثل للإمكانات الضخمة للبلدين وشعبيهما.
قال الشاهد:
إلتقى الشقيقان الرئيس البرهان والرئيس السيسي لتجديد الثقة حول العلاقات ما بين الحاضر والمستقبل، الشعبين السوداني والمصري في غاية الإطمئنان بأن هذا الحوار الثنائي سوف يثمر عن انجازات عملية وفاعلة تعيد السودان ثلة لغذاء العالم وتعيد مصر لشعارات التكامل السياسي والإقتصادي والإجتماعي والاستراتيجي لبلدين كانا عهداً ووعداً بلداً واحداً.
إن الشعارات التي ترفعها الجماهير السودانية والمصرية هتافاً يخرج من القلب: أيها القادة توجهوا نحو الأفعال الكبرى ومزقوا أوراق الإستعمار الوهمية حول الحدود والتجزئية، فهذا زمان الوحدة والتكامل والتحالفات الكبرى، فما عاد العالم يصغي للصغار.