د. عمر كابو يكتب: إنجازات باهرة من تحت ركام المؤامرة .. الطاقة مثالاً
ويبقى الود
د. عمر كابو
إنجازات باهرة من تحت ركام المؤامرة .. الطاقة مثالاً
** واهم من يظن أن هذه الحرب اللعينة ستثنينا أو تنسينا عن تحقيق حلمنا كشعب ينشد التغيير ويحلم بغد أفضل ومستقبل واعد.
** واهم من يظن أن دوائر ومؤسسات الدولة كلها مشغولة بالحرب فقط تنسى مشاغلها وواجباتها والتزاماتها الأخرى.
** فاليقين الذي لا يتطرق إليه الشك أن كل الدولة جعلت من الحرب شغلها الشاغل لكن في ذات الوقت تقوم بدور كبير في ما يجب عليه القيام به من تبعات.
** ولاية الخرطوم مثلًا كحكومة تقوم بدور عظيم في هذه المعركة تمويلا ودعما ومؤازرة لجيشنا الوطني العظيم لكنها في ذات الوقت تبذل طاقات جبارة في تحسين بيئة الخرطوم وخدماتها حتى تمهد لعودة طوعية كاملة توفرت لها كل أسباب النجاح صحة وتعليم ومياه وكهرباء ونظافة وصيانة للطرق والجسور وتأمين للمرافق العامة وتجويدًا للخدمات.
** من الإنصاف أن نثبت الفضل كله لبعض الوزارات والمؤسسات التي تفوقت على نفسها مثل وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة ووزارة المالية والشركة السودانية للموارد المعدنية والمشتركة، حيث ظلت هذه المؤسسات تتقدم الجميع في ميادين البذل والتضحية والعطاء.
** غير أني أذكر بالفضل وأخص بالثناء وزارة الطاقة، هذه الوزارة ظلت تعمل في صمت تؤدي واجبها في تفان ونكران ذات ما تعجز الكلمات عن وصفه:
** فهي الوزارة الأولى التي أوفت بواجبها كاملًا غير منقوص في ما يليها من مسؤولية تجاه قواتنا المسلحة والمؤسسات النظامية التابعة المساندة لها.
** حين قامت بمد قواتنا المسلحة والطائرات بالوقود دون أدنى عجز أو إبطاء أو تأخر أو توقف.
** شهدت البلاد رغم تطاول زمان الحرب ودخولها العام الثالث استقرارًا تامًا في الوقود بفضل الترتيبات والإحاطة الإدارية للإدارات العامة المسؤولة من ذلك.
** عمدت الوزارة ومنذ أعتلى وزيرها القوي الدكتور العالم الجليل محي الدين نعيم كرسي الوازرة عمد لوضع منهج لمشروع التحول المؤسسي جودة وتطويرًا.
** ذات ما فعله في القضارف قبل عشرين عامًا في وزارة ماليتها والتي كان يشغل وقتها منصب المدير التنفيذي لتلك الوزارة مستفيدًا من قدراته الإدارية الفذة كضابط إداري ناجح يمتلك قدرات ذهنية وابداعية وامكانات مهولة أهلته لأن يكون مفتاح النجاح لتحمل المسؤولية والفعل والإلتزام.
** نضرب لذلك نموذجًا حيًا صادقًا لما قلنا به أنه الآن بصدد الإنتهاء من المرحلة الختامية لإنشاء أكبر برج لمختبرات النفط ومشتقاته يعد الأعظم والأضخم في أفريقيا مما سيتيح عديد الفرص للوطن استثمارا ومواردا وتدريبا وتأهيلا وتنقيبا وعلاقات واتفاقيات ومعلومات.
** فعل ذلك دون ضجيج أو أضواء حتى وصل المشروع إلى خواتيمه ونهايته المشرقة المشرفة إنجازا يمثل الإعجاز بعينه مقارنة للظروف التي تم انشاؤه فيها.
** لتطل الدهشة كاملة في قمة تجلياتها إذا علمنا بأن هذه الوزارة تقوم بكل هذا الجهد بطاقة من العاملين لم يتجاوزوا خمس القوى العاملة بها بسبب هذه الحرب اللعينة.
** فقد تحامل هؤلاء الرجال على أنفسهم بعد أن تعاهدوا جميعًا أن يكونوا يدا واحدة يسعى بذمتهم أدناهم يواصلون الليل بالصباح دون شكوى أو تقاعس أو فتور همة أو ضعف عزيمة حتى نجحوا في أن يجعلوا منها الوزارة الأولى من حيث التفوق والتميز والنجاح والمشروعات.
** تم ذلك بتوفيق من الله الذي وفق البرهان بالدفع بهذا العالم لهذا المنصب حيث نجح في وضع خطة محكمة تمكنه من الإحاطة الإدارية اللازمة واضعا شعارا رفيقا صالحا قوامه (النزاهة والشفافية والإفصاح وطهارة القلب والوجدان) ولذلك نجح في وضع توليفة حققت له كل هذا الإنجاز.
** فوق هذا وذاك وبما امتلكه من شجاعة في إتخاذ القرارات القوية التي تراعي المصلحة العامة قام بدمج ثلاث من شركات النفط الحكومية تخفيضا للنفقات الإدارية ما يؤكد خوفه وحرصه على المال العام وطهارة يده.
** كنت ولا زلت عند قناعتي الكبرى بأن دكتور محي الدين نعيم ممن يشرف بهم المنصب ويزداد بهم ألقًا.
** وليس لي أدنى شك أنه الآن مؤهل ضمن أعظم الشخصيات إن لم يكن أولهم لتكريمه من القائد البرهان بمنحه أفخر أوسمة دولة وأعظم أنواط الجدارة لما بذله وما سيبذله فإن في تكريمه تكريم لكل العاملين في الوزارة.
** سانحة لأشكر زميلنا الاعلامي المتميز دكتور حسبو مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوزارة التي ظل يضعنا دومًا في الحدث وما يتحقق من إنجاز بداخلها.
** قطعًا لنا عودة بإذن الله لنفصل في مشروع إنشاء مختبرات النفط ومشتقاته مفخرة الوطن الكبير.