د. عمر كابو يكتب: الرئيس البرهان .. المجد للبندقية

ويبقى الود

د. عمر كابو

الرئيس البرهان .. المجد للبندقية

** إن صح التعبير وصدق الوصف فإن العصر كما قلنا من قبل أنه عصر الترابي سياسيًا بلا أدنى شك من حيث الأثر الباقي والتأثير المتسع الطويل..
** مثلما هو عصر الأستاذ حسين خوجلي إعلاميًا من ذات أثره وتأثيره في الصبغة الإعلامية وتحرير الأخبار وتخريج مئات الأقلام القوية سيدة الساحة الصحفية إشراقًا وإبهارا وإدهاشًا ..
** معظم الصحفيين الكبار الذين تفوقوا في مجال المهنة هم خريجو جامعة (ألوان) ذات ما ينطبق على أم درمان (القناة) والمساء (الإذاعة)٠٠
** فوق هذا وذاك فالرجل موسوعي الثقافة واسع الاطلاع عميق الرؤية موضوعي الطرح سلس الكتابة بارع النقد جميل الأسلوب وفوق هذا وذاك يجيد فن (الحكي) فهو (قاص) مجيد يدهشك ظرفه يشد إليه بطريقته المحببة في الانتقال من مشهد إلي مشهد بطريقة أخذة ومبهرة لن يكون أمامك غير أن تفغر فاك من دهشة يرسمها على وجهك و(لا على كيفك)٠٠٠
** من قصصه الممتعة التي كدت أستلقي على قفاي من الضحك أنه حكى لي ذات مرة أن أحد أصدقائه المقربين دعاهم إلى وجبة إفطار في المنزل بالغ في إكرامهم وجاد لهم بما لذ وطاب من شهي الطعام والشراب وبذل لهم كل صنوف اللحوم الحمراء والبيضاء والفواكه بأنواعها والحلويات والمشروبات وذهب أبعد من ذلك وهم يهمون بوداعه أن أهدى كل واحد منهم عطرًا باريسيًا أخاذًا …
** هنا سألوه في دهشة بعد أن بادلوه عبارات الثناء والشكر والتقدير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وجلال الترحيب عن المناسبة التي من أجلها أقيمت هذه الوليمة الشهية مبذولة الطعام والشراب والعطور..
** فقال لهم (والله يا جماعة المناسبة دي أقمتها فرحًا وابتهاجًا بتفوق ابني أحمد ده من قبيل بخدم فيكم ويوزع عليكم الابتسامات ويجتهد لاكرامكم فهو يدرس في فصل عدد طلابه ٥٨ طالبًا وهو جاء ٥٧ وأنا فرحان لأنو اكتشفت في الدنيا دي في زول أبلد من أحمد ولدي ده وعاينو ليهو متصالح مع نفسو كيف بضحك ولا هاميهو كلامي)…
**يحكي أستاذنا الجميل حسين خوجلي أن أبنه أحمد كان يضحك من عفوية والده بطيب خاطر وعفوية محببة هذه القصة شدتني فرحت في فاصل من الضحك ربما للطريقة التي ميزت الأستاذ في الامتاع والمؤانسة وجعلته يتربع على قلوب الكثيرين يتمنون أنه لو لم يسكت..
** تذكرت هذه القصة وأنا استمع إلي خطاب الرئيس البرهان قبل يومين وهو يشير إشارة واضحة أنه ليس هناك مجد من بعد اليوم (للساتك) ولا يحزنون فالمجد فقط للبندقية..
** قلت في نفسي هل يعقل أن يكون هناك في الشعب السوداني غبي غباء (طيش) دفعة أحمد صاحب قصة أستاذنا حسين خوجلي فيخرج في الطرقات بعد أن عرف نوايا القحاطة الهوانات وخيانتهم الوطنية؟!
** هل يعقل بعد كل الذي فعلوه بالسودان كحاضنة سياسية أن يخرج أحد من الشعب السوداني ليهتف (معليش معليش ما عندنا جيش)؟! أو (كنداكة جاءت بوليس جرا)؟! أو (شكرًا حمدوك)؟!
** ما فعلته قحط/تقزم كحاضنة سياسية لمليشيا قتلت ونهبت واغتصبت وروعت وسبت وهجرت المواطنين قسريا من منازلهم كاف لإدانتها بالاعدام شنقًا حتى الموت…
** في تقديري أن الرئيس البرهان قرأ الواقع السياسي قراءة موضوعية بعيدًا عن شطط المماحقات والخصومات السياسية وثبت له بما لايدع مجالا للشك أن هؤلاء القحاطة لا يستطيعون الدخول إلى السودان لأن الشعب السودانى لهم بالمرصاد..
** ما حدث لهم في لندن ولابراهيم الشيخ في القاهرة كاف لأن يختبئوا بعيدًا عن أعين الناس في الغربة ما بالك إن جاءوا إلى السودان فإن مستقبلًا قاتمًا ينتظرهم..
** هذا الشعب العظيم وعى الدرس ولذلك يزداد كل يوم احترامًا وتقديرًا لقواته النظامية وكتائب الإسلاميين ومجاهديهم التي قاتلت بشرف جنبًا إلي جنب مع جيشها الوطني العظيم..
** صدق الرئيس البرهان فإن المجد والخلود للبندقية وشهدائها وأبطال معركة الكرامة والكبرياء..
والخزي والعار والشنار لحمقى قحط وكلابهم الضالة عربان الشتات لعنهم الله لعنًا كبيرًا.