سردابة الجريحة .. تحارب بمقابرها القاتل حميدتي

كتب: محرر ألوان

أفادت المنظمة السودانية لحماية المدنيين أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت مجزرة مروعة في منطقة السردابة الواقعة شمال مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، حيث أقدمت على اغتيال عدد من المواطنين رمياً بالرصاص وحرقاً داخل منازلهم، في جريمة ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية.
وأظهرت صورة نشرتها المنصة لحظة دفن ضحايا السردابة الذين تجاوز عددهم اثني عشر شهيداً، في مشهدٍ يعكس فداحة الجريمة ووحشيتها، ويعيد إلى الأذهان المجازر التي سبق أن ارتكبتها المليشيا في مناطق أخرى، وعلى رأسها منطقة ود النورة بولاية الجزيرة وسط السودان، والتي شهدت بدورها سقوط عشرات المدنيين الأبرياء.
قال الشاهد:
وخرجت عصابة دقلو من سرداب الحقد القديم، يقودهم مصاص الدماء عبدالرحيم، حيث أطلق وحوشه الكاسرة قتلاً وتمزيقاً، يمارسون أبشع أنواع المذابح التي لم يوثقها التاريخ القديم رأفة بمشاعر البشرية وأعصابها وما كانت تدري الحضارات أن هؤلاء الأوباش سينالون من قرية السردابة التي يقطنها مجموعة من المزارعين والرعاة الفقراء الذين لا حظ لهم لا في السلطة ولا الثروة ولا فتات الدنيا.
ورغم ذلك وبلا مبرر قام الأوغاد بأكبر مجزرة ضد هؤلاء الأبرياء، ملح الأرض وثمرات المساكين، والعالم حائر إلى اليوم، ما هو المبرر سوى مسرى الجريمة التي تجري في دم حميدتي وشقيقه المخبول مجرى الدم.
على هذا الشعب أن يجاريهم بالصمود والصبر والثأر المهيب، وهذا المجرم لا يعلم أن هذا الثأر سيبقى في الشيوخ والنساء والأطفال الذين في الأرحام وحتى الذين في المقابر، وقد صدق درويش حين قال:
فالوحش، يقتل ثائراً
والأرض تنبت ألف ثائر
يا كبرياء الجرح لو متنا
لحاربت المقابر.