
ويظل دم الشهيد مصدق يفضح أدعياء الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان
كتب: محرر ألوان
عندما أكتسح التيار الوطني الإسلامي الإنتخابات في الجزائر بنسبة تتجاوز الـ 80 % على يد الشيخ المجاهد عباس مدني حدث الإنقلاب الشهير المدعوم من الغرب الذي قوض التجربة الديمقراطية ألغى الإنتخابات وجاء بالحرس العلماني القديم عنوة واستبداداً يومها علق الشيخ الدكتور المجاهد حسن الترابي قائلاً: إن (الغرب لن يسمح للإسلام أن يخرج من رحم الحريات والديمقراطية)، فهل ياترى كانت هذه المقولة هي تحولا في تفكير الرجل الذي فاجأ الجميع بثورة الإنقاذ 89؟
تدعي أمريكا وبريطانيا وما يسمى بالعالم الحر أنهم وراء تجارب الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان. تكذب هذه اللقطة الحزينة هذه المزاعم الكذوبة أنه الدكتور محمد مصدق الذي جاء بإنتخابات حرة رئيساً للوزراء في إيران وقاد تحرير الإقتصاد الإيراني بتأميم شركات النفط، فهاجت واشنطن ولندن وثاروا غضباً وأحدثوا إنقلابهم المفضوح الشهير وقادوا الرجل بملابس نومه من منزله إلى المقصلة مباشرة وجاءوا بالعميل شاه إيران ونصبوه أمبراطوراً ففعل لهم كل ما يريدون وأزيد، حاكماً بأمرهم ووكيلا للعملاء ومصاصي دم الشعوب إلى أن اقتلعته ثورة الجماهير، فهرب كالفأر المفزوع إلى خارج البلاد، أو قل طرحته الجماهير إلى مزبلة التاريخ.
رحم الله الدكتور المناضل محمد مصدق فقد ظل دمه الطاهر زيتاً يضئ مصابيح الشعوب التي ظن الإستعمار القديم والجديد أنه أخمدها إلى الأبد.