د. عمر كابو يكتب: البرهان .. قرار تأخر كثيرًا
ويبقى الود
د. عمر كابو
البرهان .. قرار تأخر كثيرًا
** يخطو السودان بثبات نحو تحرير قراره الوطني وفرض سلطان هيبته واستعادت عرش سيادته كاملًا دون وصاية أو تنازل يسمح بتمرير الأجندة الأجنبية..
** أمس الأول أصدر السودان قراره التاريخي بقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإماراتي وسحب سفيره من دويلة الشؤم والشر والعدوان قرار يمثل نبض الشارع السوداني الذي ظل يتساءل مستغربًا عن أسباب عدم اتخاذ الحكومة هذا القرار الذي يعبر عن عظيم سخطها وتبرمها من عدوانها الآثم على وطننا الحبيب دون مبرر سياسي أو أخلاقي أو جناية ارتكبت في حق هذه الدويلة الصغيرة الحقيرة الوضيعة.
** لك أن تقرأ ردة الفعل العظيمة والشعب السوداني جله يسارع في فرحة عارمة وسعادة بالغة بالاحتفاء به رغم أنه صدر بعد عدوان طويل واستعداء عظيم من هذه الدويلة الخبيثة ربيبة الصهيونية حليفة اليهود الملاعين.
** صيغة القرار جاءت واضحة قوية صريحة حيث أكدت أن خيارات السودان مفتوحة مشروعة للرد على حماقة الدويلة الشريرة بما يكفل تأديبها وردها لحجمها الطبيعي الحقير.
** ليت الحكومة اتبعت هذا القرار بقرار آخر هو الدخول في شراكة استراتيجية دائمة مع روسيا بالسماح لها بقاعدة عسكرية في البحر الأحمر.
** شراكة تضمن لها دعمًا لوجستيًا عدة وعتادًا حربيًا بجانب الدعم الفني والتقني مستفيدًا من الخبرات والتجارب الروسية الطويلة في إدارة الحروب وتطوير قواتنا وتأهيله بآخر ما وصلت إليه التقانة العسكرية.
** أهم من ذلك من شأن هذه الشراكة ضمان دعمها الكامل في كافة المحافل الدولية ومراكز إتخاذ القرار في وقت تتحرك الرمال الكثيفة تحت أقدام الولايات المتحدة التي لن تفيق قريبًا من صدمة (البل) الصيني الذي فاجأها مفأجأة جعلت المعتوه ترامب يصرخ بأنه لم تعد له قدرة على النوم كثيف البال مشغول بكيفية الخروج من مأزق الصين الكبير.
** خطوة تأخرت كثيرًا لطالما طالبنا ونادينا بضرورة الانحياز لمحور الصين وروسيا وكوريا وايران وتركيا وقطر في عالم لن يكون بوسعك أن تعلن فيه سياسة (عدم الانحياز) التي أضرت بنا كثيرًا..
** هنا ولأول مرة ستجد دويلة الإمارات نفسها في موقف لا تحسد عليه حيث ستشكل هذه القاعدة الروسية منصة تهديد حقيقية لها ولكل دويلة وضيعة تسندها في مؤامرتها ضد السودان.
** أكدنا في مقالات سابقة أن دويلة الإمارات حمقاء بلهاء لم ولن تدرك امكانيات السودان الحقيقية ومقدرته الشرسة في قلب الطاولة عليها.
** هذا القرار سيقلب موازين القوى وسيحدث تحولًا كبيرًا في ميزان الحرب ومعادلتها على أرض الوقع.
** مقام نطالب القيادة التي أحسنت اصدار قرار قطع علاقاتها الدبلوماسية مع هذه الدويلة غير الرشيدة بأن تمضي قدمًا في مزيد تصعيد ضد هذه الدويلة التي لن تكف عن جرائمها إلا إذا أمطرت بصاوريخ من لهب تعيدها إلي جادة الطريق.
** قلق يسيطر الآن على مراكز القرار العالمية التي لم تتوقع اقدام حكومة السودان على هذه الخطوة المفاجئة، لكن عليها أن تتحسب لردة فعل عظيمة ستؤثر تأثيرًا كبيرًا على أمن واستقرار دويلة الإمارات.
** في منطقة تفور وتغلى كالمرجل ضد هذه الدويلة حيث الحوثيون والشعب الجزائري والفلسطيني والقطري والسوري والعراقي وبالطبع السوداني كل واحد ينتظر سانحة انتقام ضد دويلة الشر فهل يمكن أن تغمض عين للطاغية محمد بن زايد بعد إنشاء هذه القاعدة؟! أشك في ذلك والأيام حبلى يلدن كل عجيب!.
** سيدي البرهان: ليس هناك ما نخشاه بعد أن فعلت الإمارات كل حماقة يمكن أن الخوف منها فالشعب السوداني فوض أمره لله هو حسبه ونعم الوكيل فأفعل ما شئت ولا تخف فإن هؤلاء الحمقى يخشون على أنفسهم من الهلاك فبادر بارسال صاروخ إلي الإمارات مهما غلا ثمنه مثلما فعل الحوثيون فإن ذلك سيعملون له ألف ألف حساب.
** افعلها فأن نموت شجعان خير لنا ألف مرة من أن الاذلال والاحتقار والاستخفاف من دويلة هي في أعظم أحوالها تابعة ذليلة تأتمر بأمر الصهيونية ربيبة لها..
** اللهم أرنا فيها عجائب قدرتك