د. عمر كابو يكتب: موقف مشرف للقيادة

ويبقى الود

د. عمر كابو

موقف مشرف للقيادة

** طرب الرأي العام وازدهى فرحًا وابتهاجًا بتصريحات البطل ياسر عطا وهو يؤكد بأن الرئيس القائد البرهان رفض خمس مرات الرد على اتصالات الشيطان الرجيم محمد بن زايد.
** ياسر العطا نموذج لقائد يقول ما يمليه عليه ضميره يحدث الناس بلسان الصدق بمنطق سديد ورأي سديد بعيدًا عن لغة التقعير و(اللف والدوران) وحسابات ساس يسوس مثله مثل الشهيد الزبير في بساطته وعفويته وتلقائيته لذلك تجد تصريحاته القبول والمتابعة بآذان صاغية وقلب منيب.
** رفض البرهان الاستجابة لرجاءات شيطان العرب المتكررة تؤكد أن البرهان قائد شجاع يرفض لي ذراعه مهما كانت الظروف والضغوط والمسيرات.
** فهو ومنذ بدء الحرب هذه ظل يتمثل نبض الشارع يستصحب رأي شعبه تقديرًا ونزولًا وخضوعًا لرغبة شعبه وإرادتهم الحرة الأبية.
** ولو كان من طينة الحكام الأفارقة ضعاف النفوس هزيلي المواقف واهنى العزيمة والإرادة لتهافت تهافت الجبناء ليركع أمام قدمي الطاغية محمد بن زايد يلتمس رضاه وينفذ توجيهاته.
** لكنه من شعب يرفض الانحناء إلا لله والخضوع والانكسار للطواغيت الظالمين، مرن على الصبر مهما بلغت به النوازل والكوارث والإحن، عزيز يدرك أن الحرب مهما طالت صبر ساعة.
** ولعله قرأ بذكائه اللماح كقائد ذكي لماح أن شيطان العرب وضع نفسه في حرج بالغ أمام العدالة الدولية والضمير الإنساني مقدمًا بلاده في سلم الدول الأكثر رعاية للتطرف والإرهاب.
** أخطر من ذلك يسوق دويلته الصغيرة الآن بشره شديد إلى حتفها والسخط العربي من معظم الشعوب العربية يحيط بأسوارها يكاد يفتك بها من حدب وصوب.
** فهي شريكة الصهيونية العالمية بجدارة واستحقاق في تدمير الأمة العربية وتهجير شعوبها وزعزعة أمنها واستقرارها ما من دولة عربية تعيش أزمة داخلية إلا وكانت لدويلة الإمارات يد طولى فيها.
** هذا السخط العربي والإسلامي الكبير على عيال بن زايد لا نتوقع منه أن يحرك الشارع الإماراتي ضده أولًا لقلة المواطنين الإماراتيين أنفسهم ثم لأنهم شعب مدجن فاقد النخوة لا
حول له ولا قوة.
** ثم ثانيًا لأنه أغدق عليهم بالمال فجعلهم كالأنعام ترعى وتتكاثر وتتناسل لا هم لهم ولا غيرة ولا نخوة ولا شهامة ولا رجولة.
** ثم أننا لا نعول على موقف عربي موحد ولا أفريقي، فالعرب إن توحدوا لنصرتك لن يتجاوزوا مرحلة الشجب والاستنكار والإدانة وحتى هذه فشلوا فيها حتى الآن.
** أما الأفارقة فقد حولهم أرقاء عبيد مال باعوا أنفسهم وشعوبهم ومواقفهم بالمال باستثناء القاهرة وأسمرا التي وقفت مع السودان وشعبه النبيل.
** أعظم من ذلك بعض الدول فتحت أبوابها مشرعة له كتشاد وكينيا وأثيوبيا طمعًا في ديناراته ليستغل أراضيها خط إمداد لمليشيا الجنجويد الإرهابية ظهيرًا لاجرامها الكبير.
** هو الآن في مصيبة كبيرة بعد أن قضى جيشنا الوطني على مليشيته عسكريًا وفشلت مسيراته التي استهدفت مواطني السودان في زعزعة ثقتهم في قواتهم المسلحة.
** فلذلك يبحث الآن عن خطة (ج) وهي اقناع البرهان بقبول وقف الحرب ليمنح مليشيته قبلة حياة وينقذ سمعة بلاده ويخرج نفسه من حرج بالغ ومصير قاتم سيما وأن الصهاينة لا محالة سيضحون به بعد أن استنفد أغراضه وأصبح ورقة غير صالحة للاستهلاك أو التداول.
** موقف البرهان هذا يجد السند والدعم من الشعب السوداني الذي اختار الحياة بعزة وكرامة حتى ولو عاش عيشة الضنك والمسغبة صعوبات في كل شئ على أن يقبل بالصلح ليرى هؤلاء الهوانات الخونة والعملاء حكامًا مرة ثانية عليه.
** موقف البرهان هذا يمثلني تمامًا ويشعرني بأني من وطن عزيز وشعب كريم أبي يرفض الإهانة والذل حتى ولو كان في ذلك حياة الرفاهية والراحة التامة.
** شكرًا فخيمًا لسعادة الرئيس البرهان على موقف سيسجله له التاريخ ضمن الرؤساء الأبطال الذين حافظوا على هيبة الدولة وكرامة وعزة شعوبهم.