د. عمر كابو يكتب: المحكمة الأوروبية تدين قحط
ويبقى الود
د. عمر كابو
المحكمة الأوروبية تدين قحط
** ما كنت أتوقع هذا التفاعل الكبير المدهش مع ما قلنا به في مقال يوم الخميس الماضي بامكانية انعقاد الاختصاص القضائي في جرائم الجنجويد وقحط (الله يكرم السامعين) لبعض المحاكم الجنائية الدولية..
** هذا الاختصاص يمنح الدول والأفراد الحق كاملًا في إيداع صحيفة الإتهام والدفع بالشكوى لهذه المحكمة دون النظر لجنسية الشاكي أو لونه أو انتمائه السياسي أو العقدي متى تعلقت قضيته بقضايا الارهاب ونزاعات الحروب والإبادة الجماعية واستبداد الحكام وانحراف السلطة الحاكمة وظلمها للفرد أو الجماعة..
** ملاك الأمر أن أي مواطن سوداني يحق له أن يرفع دعوى قضائية أمام تلك المحاكم في مواجهة دولة الإمارات أو مليشيا الجنجويد أو قحط أو محمد بن زايد أو عيال دقلو أو آدم حمدوك أو خالد سلك أو وجدي صالح وكل أعضاء لجنة التفكيك الفاسدة..
** في تقديري أن أفضل من يقوم بهذا الاجراء هم حملة الجنسيتين السودانية والأمريكية أو الأوربية لسهولة ويسر الوصول لتلك المحاكم وكذلك إجادتهم للغات الأجنبية لأغراض التواصل والتخاطب مع المحكمة والموظفين المختصين العاملين بها..
** من هذه المحاكم الجنائية الدولية التي يمكن لأي فرد سوداني أن يدع عريضته أمامها : المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم الأمريكية المختصة بحقوق الإنسان وكذلك المحكمة الجنائية الدولية..
** فهذه المحاكم تقوم فكرتها الأساسية على عدم تمكين المجرم من الإفلات من العقاب بسبب عدم الاختصاص القيمي أو النوعي الناتج عن المدارس الفقهية التي تنتمي وتأخذ بها تلك الدول مبدأ إقليميًا أو شخصيًا..
** فبدون النظر للمبدأ الذي أخذ به القضاء الوطني لأطراف النزاع فإن هذه المحاكم يحق لها نظر تلك القضايا ولا تقبل أي دفع يثار أمامها بعدم اختصاصها بالنظر لجنسية الشاكي أو بلده أو ما استقر عليه قضاء دولة المتهم..
** من هنا فإن الباب مفتوح الآن للمواطنين السودانيين جميعهم بدون استثناء التوجه بطلباتهم لتلك المحاكم ضد المليشيا أو القحاطة أو دويلة الإمارات أو تشاد أو شيطان العرب..
** هنا لن يكون أمام هذه المحاكم غير سرعة إصدار مذكرة توقيف لهؤلاء الهوانات المجرمين الذين أضروا بالوطن ومارسوا جرائم القتل والاغتصاب والنهب والتدمير والسرقة والترويع والايذاء النفسي والبدني والسبي والأسر..
** فقد حكمت المحكمة الجنائية الفرنسية لحقوق الإنسان ضد ليبيا في حادثة (لوكربي) الشهيرة وألزمت معمر القذافي بسداد مبالغ مالية طائلة كتعويض لأسر الضحايا..
** وكذلك فإن الرئيس التشادي السابق حسين هبري قد حكمت عليه إحدى بالسجن المؤبد (خمسين عامًا) انصافًا لمواطنين تشاديين تعرضه لبطشه وتنكيله..
** من هنا فإن على المواطنين السودانيين الآن التوجه بكل ثقة مطالبين تلك المحاكم بإدانة هؤلاء الهوانات الخونة والعملاء المجرمين جراء ما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية..
** ثمة إشارة مهمة نتوجه بها إلي منظمات المجتمع المدني الوطنية والعالمية العاملة في مجال الطفولة والأمومة وقضايا المرأة وحقوق الإنسان بضرورة رفع دعاوى قضائية في هذه المحاكم الجنائية الدولية ضد مليشيا الجنجويد وقحط حاضنتها السياسية ودويلة الشر..
** قليل من الجهد في هذا المجال سيجد هؤلاء الهوانات الخونة والعملاء المارقين أنفسهم مطاردين وملاحقين من الأفراد والمؤسسات والمنظمات الدولية..
** لن يقف الشعب السوداني ينتظر مماحقات الحكومة وإجراءاتها البطيئة بعد اليوم فسينفر المواطنون أفرادًا وجماعات لهذه المحاكم الدولية لأجل أخذ الثأر وتعويض ما لحقهم من أذى نفسي أو ضرر مادي..
** فما ضاع حق وراؤه مطالب.