
المجلس الأعلى للحج والعمرة يرد على الإتهامات
رصد: ألوان
أصدر المجلس الأعلى للحج والعمرة، الأربعاء، بيانًا رسميًا من مكة المكرمة، ردًّا على الإتهامات وما وصفه بـ”حملات مغرضة” تتعلق بأداء موسم حج عام 1446هـ، مؤكدًا أن ترتيبات الحج تمت وفق خطة وطنية محكمة تحت إشراف مجلس السيادة الانتقالي ومشاركة الوزارات المختصة، مع تنسيق شامل مع السلطات السعودية.
وأوضح المجلس أن إدارة الحج في السودان تخضع لأنظمة مؤسسية دقيقة تلتزم بضوابط المملكة العربية السعودية، التي تعتمد معايير عالمية متقدمة في مجالات السلامة، الإعاشة، الصحة، الإسكان، والنقل.
وأكد البيان أن موسم الحج ليس مجرد عملية تنظيمية، بل هو عبادة جماعية ذات أمانة دينية ووطنية، يُنفَّذ وفق أعلى درجات الإخلاص والتجرد والمهنية، مع مراعاة الجوانب الشرعية والإنسانية.
وأشار المجلس إلى أن موسم الحج هذا العام واجه تحديات غير مسبوقة بسبب النزاع المسلح والنزوح وتشظي المجتمع السوداني، ورغم ذلك تمكن من إكمال إجراءات 11,500 حاج داخل السودان، إضافة إلى 709 حاجًا من السودانيين بالخارج من 91 دولة.
وشدد على أن هذه الإنجازات تعكس نجاحًا ملموسًا رغم التعقيدات الأمنية واللوجستية التي واجهت التحضيرات.
نفى المجلس صحة المعلومات المتداولة بشأن ضيق مساحات الإسكان في مشعر منى، مؤكدًا أن توزيع أماكن السكن يخضع لأنظمة دقيقة تصدرها وزارة الحج والعمرة السعودية، والتي تطبق على جميع الحجاج من مختلف الدول دون استثناء.
وأوضح أن المعايير الفنية المعتمدة تخصص مساحة أقل من متر مربع لكل حاج حفاظًا على السلامة العامة وقدرة البنية التحتية على استيعاب الأعداد الكبيرة، معتبرًا أن تصوير ضيق المساحة كإخفاق تنظيمي للبعثة السودانية “يجافي الحقائق الموضوعية”.
وفيما يتعلق بخدمات الإعاشة، أكد المجلس أن بعثات الحج تتعاقد مع شركات معتمدة من السلطات السعودية وفق قائمة رئيسية للإطعام، وتشرف المملكة على مراقبة جودة الطعام وفق نظام “HACCP” العالمي لضمان سلامة الوجبات.
كما شدد البيان على أن السودان يلتزم بتنفيذ نسك الهدي عبر مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، وهو النظام الرسمي المعتمد شرعًا وتنظيميًا، مشيرًا إلى أن السعر الموحد لصك الهدي لهذا العام بلغ 720 ريالًا سعوديًا، فيما يتم استرداد قيمة الهدي للحجاج المفردين غير الملزمين شرعًا بذبح الأضاحي.
أكد المجلس أن التكلفة الإجمالية للحاج تشمل جميع الخدمات المقدمة، مثل النقل، الإسكان، الإعاشة، الهدي، الخدمات الإلكترونية، وخدمات الطوافة داخل المشاعر المقدسة، حيث تُدفع جميع التكاليف إلكترونيًا داخل نظام المسار السعودي لضمان أعلى درجات الشفافية.
وأضاف أن هذه التكلفة تُعد من أقل التكاليف مقارنة ببعثات الحج للدول الأخرى.
أعرب المجلس عن تقديره لجهود المملكة العربية السعودية في تنظيم الحج، مؤكدًا أن التعاون القائم بين الجانبين يعتمد على الالتزام الكامل بالأنظمة السعودية المتقدمة، التي نالت إشادة المؤسسات الدولية المختصة.
شدد المجلس الأعلى للحج والعمرة على أن حملات التشويه الإعلامي التي تستند إلى أحداث فردية أو مقاطع مجتزأة تهدف إلى الإساءة للطواقم المشرفة على خدمة الحجيج، مؤكدًا أن النقد البناء القائم على أدلة موثقة يُرحب به ويعتبر مدخلًا لتحسين الأداء مستقبلاً.
كما أشار إلى أن جميع أعمال بعثة الحج تخضع لرقابة دقيقة من الجهات العدلية والرقابية، وتُختتم بإعداد تقرير شامل يُرفع للجهاز التنفيذي للدولة، مع استمرار المجلس في استقبال الملاحظات الموضوعية الهادفة إلى تطوير خدمات الحج.
في ختام البيان، جدَّد المجلس شكره للشعب السوداني على ثقته، ولجميع شركاء العمل في الداخل والخارج على تعاونهم، داعيًا الله أن يتقبل حج الحجاج، وأن يعودوا سالمين غانمين، وأن يحفظ السودان ويمنّ عليه بالسلام والاستقرار والازدهار.