الحاج الشكري يكتب: وطن جديد بلا جنجويد

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

وطن جديد بلا جنجويد

رغم محاولات الدول الداعمة والعملاء في طرق كل الأبواب واتباع كل الطرق من أجل نفخ الروح مرة أخرى في مليشيا الدعم السريع وارجاعها لحياة السودانيين مرة أخرى، لكن بفضل الله وصمود الشعب وقواته المسلحة كل المحاولات باءت بالفشل.
ان الدعوة لإيقاف الحرب والانخراط في التفاوض ومن ثم تحقيق السلام في أي مكان بالطبع لا تشكل جريمة إلا في حالة التفاوض مع مليشيا الجنجويد، فهي بالنظر لما فعلته هذه المليشيا في الشعب السوداني فهي دعوة تشكل جريمة مكتملة الأركان لأنها دعوة تنطوي على نية خبيثة ومدفوعة بالخيانة والتخابر والإرتزاق وإذا أردت أن تتأكد من حديثي هذا أنظر لكل الذين يدعون للتفاوض مع المليشيا تجد الغالبية العظمى منهم حلفائها ومنهم من انخرط في صفوف القتال معها وجميعهم كانوا السبب في إشعال الحرب.
ولهذا فإنني أدعو الشرطة السودانية والنيابة العامة للقبض على هؤلاء وإن كانت النيابة تبحث عن تهمة تحرك بها البلاغات فإن التهمة واضحة جدًا وهي محاولة هؤلاء العملاء إدخال الأعداء إلى حياتنا مرة أخرى ليفعلوا بنا في المستقبل أسوأ من ما فعلوه بنا الآن من تنكيل ومذلة ومهانة واغتصاب وقتل ودمار وهي فظائع لم يفعلها المستعمر الإنجليزي في أجدادنا عندما كان يحتل هذه البلاد في القرن الماضي.
الشعب السوداني لن ولم يسمح بعودة مليشيا لم تتورع في ارتكاب أبشع الجرائم في سبيل السيطرة على السودان ومن ثم التحكم في رقابنا ومصائرنا ومن أجل ذلك قمعت الأحرار ومارست الضرب والاعتقال والاغتصاب والإيذاء الجنسي وجلبت البلطجية والمرتزقة من دول الجوار وحطمت السجون واستعانت بالمجرمين فشكلوا إضافة لمجرمي جنودها فسفكوا الدماء وهتكوا أعراض السودانيات العفيفات الشريفات ونهبوا الأموال العامة والخاصة وعاثوا في أرض السودان فسادًا لايمكن تصوره، بينما الذين يدعون للتفاوض الآن يتفرجون ولا يتدخلون حتى بكلمات إدانة ولو كانت إدانة خجولة فقط كانوا ينتظرون سيطرتها على الحكم ومن ثم تحملهم معها في تاتشراتها إلى القصر الجمهوري ومجلس الوزراء شركاء في سلطة الدم والخيانة ولكن الحمد لله أخذاهم الله جميعًا وقهرتهم القوات المسلحة قهرًا يدرس في التاريخ. بعد هذا لايمكن أن يسمح الشعب السوداني بعودتهم مرة أخرى، وكل الشعب ينظر لمحاولاتهم البائسة هذه الأيام بأنها مجرد فرفرة مذبوح.
إن رفض الشعب السوداني للتفاوض مع هذه المليشيا يحمل أكثر من دلالة مهمة وهي أن هذا الشعب الكريم الحر يمقت الظلم والظالمين والمستبدين والمتكبرين ويكرههم لدرجة كبيرة جدًا، ولما شاهده من هؤلاء الأوباش لا يمكن أن يسمح لهم بأن يعودوا ليتحكموا في حياته مرة أخرى وهو يؤمن بأن من جرب المجرب أحاطت به الندامة.
على القيادة أن تعلم أن كل الذي يحلم به الشعب الآن وطن جديد بلا جنجويد وهذا سيتحقق بإذن الله تعالى طالما لدينا جيش عظيم لا يعرف الإنكسار ولا يساوم ولا يبيع في سبيل المحافظة على وطنه وكرامة شعبه، وبالتالي لم ولن تستطيع هذه المليشيا بعد اليوم أن تعود لتستعبد أو تهين أو تقمع هذا الشعب الكريم. وعلى أهل السودان أن يستيقنوا ثقة بالله العلي العظيم قاهر الجبارين وبالجيش السوداني البطل بأنهم بعد هذه المعاناة سيعيشون في وطن معافى وطن جديد بلا جنجويد.