
حسم مصير منصب جبريل إبراهيم
رصد: ألوان
يقترب رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، من التوصل إلى تفاهمات مع قادة الحركات المسلحة، أبرزهم جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، بشأن أزمة وزارتي “المالية” و”المعادن”، وسط توقعات باستمرار ممثلي هذه الحركات في الحقائب الوزارية خلال التشكيل الوزاري المرتقب.
وشهدت الأيام الماضية تكهنات بشأن إمكانية احتفاظ الحركات المسلحة بالوزارات الاقتصادية، في ظل تباين المواقف حول إعادة “المالية” و”المعادن” إلى جبريل إبراهيم ومناوي.
ووفقًا لمصدر قريب من دوائر صنع القرار، لا توجد خلافات جوهرية بين إدريس والحركات المسلحة، حيث يتم العمل على إيجاد صيغة توافقية تضمن مشاركة هذه القوى في الحكومة المقبلة.
ومن المتوقع أن يعلن كامل إدريس حكومته خلال هذا الشهر، بعد سلسلة مشاورات مع الأطراف المختلفة، حيث ستتكون الحكومة من 24 حقيبة وزارية، دون إمكانية تقليص عدد الوزارات بسبب مشاركة فصائل مسلحة متحالفة مع الجيش في الصراع ضد قوات الدعم السريع.
ويرى الباحث السياسي مصعب عبد الله بحسب منصة الترا سودان أن حصول حركتي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي على وزارتي المالية والمعادن بات شبه مؤكد، نظرًا للعوامل السياسية والعسكرية التي تعزز وجودهما في المشهد الحكومي.
وأشار عبد الله إلى أن التحالف بين الجيش والقوة المشتركة التي تضم العدل والمساواة وتحرير السودان بقيادة جبريل ومناوي، يفرض تفاهمات سياسية لضمان استمرار الحركات المسلحة في الوزارات الاقتصادية.
كما أكد أن الأوضاع السياسية في السودان باتت مرتبطة بالمستجدات العسكرية، مما يجعل قرارات رئيس الوزراء خاضعة للتوازنات الأمنية ومدى تأثير الجيش على المشهد السياسي.
وفي ظل الظروف الحالية، من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء عن تشكيل حكومته بشكل جزئي لحين التوصل إلى توافق نهائي مع الأطراف السياسية والمسلحة، مع صعود مطالب داخل مجلس الوزراء بضرورة تعزيز دور وزارة الخارجية لمواكبة التحديات الدبلوماسية التي فرضتها الحرب.