
تقرير أممي جديد بشأن السودان أمام الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان
جنيف: ألوان
أكدت لجنة تقصّي الحقائق الأممية المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان في السودان أن الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 باتت «أكثر تعقيداً ووحشية واستمراراً ودموية، واتخذت أبعاداً عِرقية»، مشددة على أنّ المدنيين يواصلون تحمّل العبء الأكبر من القتال.
جاء التحذير في إيجاز شفهي قدّمته البعثة أمام الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان، حيث أوضح العضو شاندي محمد عثمان أنّ «حماية المدنيين ما زالت تعاني نقصاً بالغاً»، مضيفاً أنّ «السلام الحقيقي لن يتحقّق من دون عدالة ومحاسبة».
من جهتها، قالت العضو منى رشماوي إن الحرب «تُشنّ على أجساد النساء والفتيات والفئات المهمّشة»، موضحةً أنّ العنف الجنسي بات «أداة منهجية» ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، حيث تُسجَّل حالات اغتصاب فردي وجماعي، اختطاف، استعباد و«زيجات» قسرية ترقى إلى العبودية الجنسية. ورصدت اللجنة تصاعد العنف الجنسي كذلك في معسكرات النزوح المفترض أن تكون آمنة.
وبيّنت بيانات «الأمم المتحدة للمرأة» أنّ طلبات دعم الناجيات من العنف الجنسي ارتفعت بنسبة 288 في المئة بين ديسمبر 2023 وديسمبر 2024، وسط تقديرات بأنّ الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بفعل الوصمة والخوف من الانتقام. كما تلقّت البعثة معلومات موثوقة عن اعتداءات جنسية تستهدف رجالاً وفتياناً، تبقى بمعظمها «غير مرئية» بسبب الصمت المجتمعي.