
استمرار اغلاق مراكز الإنترنت الفضائي في عديلة وسط تذمّر شعبي
عديلة: ألوان
تواصلت، لليوم الثالث على التوالي، إجراءات الإغلاق الشامل التي فرضتها قوات الدعم السريع على مراكز تقديم خدمات الإنترنت الفضائي (ستارلينك) في محلية عديلة بولاية شرق دارفور، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الأنشطة التجارية وتعطيل خدمات التحويلات المالية والتواصل الخارجي للسكان.
وأفادت مصادر محلية في عديلة لـ”دارفور24″ أن القرار نُفذ بصورة مفاجئة دون سابق إنذار، حيث أقدمت القوات على إغلاق جميع المراكز التجارية التي تقدم خدمة الإنترنت الفضائي منذ يوم الأحد الماضي، وذلك لأسباب أمنية وفق ما أبلغت به أصحاب تلك المرافق.
وقال أحد مالكي المراكز التجارية، فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، إن الإجراء أثار صدمة كبيرة بين السكان، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الإنترنت لتسيير شؤونهم اليومية، لا سيما في إجراء المعاملات البنكية، وتلقي الحوالات من ذويهم داخل وخارج السودان.
وأضاف المتحدث أن الإغلاق حرم مئات الأسر من مصدرهم الرئيسي للدخل اليومي، حيث يتلقى الكثير منهم تحويلات مالية تُستخدم في تأمين الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء، مشيرًا إلى أن عشرات الطلاب، والمرضى، وأرباب الأسر باتوا في وضع بالغ الصعوبة نتيجة هذا الانقطاع.
وتُعد خدمات “ستارلينك” في عديلة شرياناً حيوياً في ظل غياب البنية التحتية للاتصالات التقليدية، في منطقة تقع على الحدود الشرقية لولاية شرق دارفور المتاخمة لمحلية السلام (بابنوسة) بولاية غرب كردفان، وهي منطقة تشهد منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني المتمركز بقيادة الفرقة 22 وقوات الدعم السريع التي تفرض حصارًا متقطعًا وتنفذ هجمات على المدينة.
وطالب عدد من الأهالي، عبر مناشدات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، بإعادة فتح مراكز الإنترنت بشكل فوري، مؤكدين أن القرار جاء بمنأى عن أي مبررات قانونية أو استثناءات إنسانية، في وقت تتزايد فيه الحاجة للتواصل مع العالم الخارجي بسبب ظروف الحرب والانقطاع الجغرافي.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار الإغلاق إلى تفكك دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية في عديلة، لاسيما مع تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة المواجهات في الإقليم.