قائد المشتركة يرحّب بهدنة الفاشر

الفاشر: ألوان

أعرب الفريق جمعة محمد حقار، قائد القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، عن ترحيبه بموافقة رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على إعلان هدنة إنسانية لمدة سبعة أيام، تهدف إلى تسهيل دخول المساعدات الإغاثية والطبية إلى مدينة الفاشر، التي تعيش تحت وطأة حصار ومعارك مستمرة منذ أشهر.

وفي تصريح رسمي، اعتبر الفريق حقار أن الاستجابة السريعة لطلب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعكس حسًا وطنيًا عاليًا وحرصًا على تخفيف معاناة المدنيين المحاصرين داخل المدينة، مشددًا على أن الخطوة تمثل فرصة ضرورية لإعادة فتح الممرات الإنسانية وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.

ودعا حقار قوات الدعم السريع إلى الالتزام الكامل ببنود الهدنة، مشيرًا إلى أن الجهود الإنسانية لا يمكن أن تنجح دون التزام ميداني واضح من كافة الأطراف لوقف إطلاق النار والسماح بحرية الحركة للمنظمات الإغاثية.

الفاشر: المدينة المحاصرة على شفا كارثة إنسانية

وتُعد مدينة الفاشر آخر القواعد العسكرية الاستراتيجية المتبقية تحت سيطرة الجيش السوداني في إقليم دارفور، وتشهد منذ أكتوبر الماضي حرب شوارع متواصلة، حيث خاضت الفرقة السادسة مشاة أكثر من 200 مواجهة عسكرية ضد قوات الدعم السريع، التي تسيطر حاليًا على مناطق واسعة داخل المدينة ووسطها.

هذا التمدد الميداني أفضى إلى وضع إنساني بالغ الخطورة، حيث تشهد المدينة موجات نزوح يومية نحو مناطق مثل طويلة، وسط انهيار شبه كامل في سلاسل الإمداد، ونقص حاد في الغذاء، ومياه الشرب، والخدمات الطبية.

تقارير أممية وتحذيرات محلية من تفاقم الأزمة

وأفادت وكالات الإغاثة العاملة في الفاشر بأن أكثر من 70% من سكان المدينة بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، وسط تسجيل حالات وفاة متكررة خلال الأشهر الأخيرة بسبب الجوع والعطش وانعدام الرعاية الصحية، وفقًا لتقارير ميدانية.

وحذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور من أن الأزمة قد تتفاقم مع اقتراب ذروة فصل الخريف، مع تكدس مئات الآلاف من النازحين في محيط الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك دون مأوى أو خدمات أساسية، داعية المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لتوفير الخيام، الغذاء، والدواء قبل خروج الوضع عن السيطرة.