
العقوبات الأمريكية على السودان .. أكذوبة الكيماوي
بعد فشل مشروع السيطرة وهزيمة المليشيا
العقوبات الأمريكية على السودان .. أكذوبة الكيماوي
تقرير: مجدي العجب
المتابع للسياسة الأمريكية ضد السودان لن يستغرب في فرضها للعقوبات التى دومًا ما تتخذها عبر مبررات هشة أو ذرائع بعيدة عن الموضوعية. فمحاولات الهيمنة على السودان منذ عشرات السنين باءت بالفشل، فكلما تقدمت الولايات المتحدة في هذا الملف عبر حلفاءها في المنطقة فشلت كل سيناريوهاتها فلذلك كلما فاقت من صدمتها هرولت نحو سلاح العقوبات وفرضها بغير وجه حق. بل وفشلت الولايات المتحدة في أن تسوق مبررًا لكل حيلها هذه تجاه الدولة السودانية والشعب السوداني وبنفس الحيل التي ظلت تمارسها الولايات المتحدة في كل الدول التي هيمنت عليها بأكذوبة الأسلحة الكيماوية مثل العراق .
+ سلاح محدود
والأمريكان يدركون حال السودان والسلاح الذي استخدمه في مواجهة مليشيات الجنجويد التي حاولت ابتلاع الدولة السودانية وتدرك تمامًا أنه سلاح محدود بل وكذلك غير متطور ولكنها عندما رأت هزيمة مليشياتها “الجنجويد” التي تدعمها عبر حليفها الإمارات رأت ان تسبق الانهيار الكامل للمليشيا وتحاول إنقاذ ما تبقى منها، لذلك أعلنت أمس الأول بدء تطبيق العقوبات على خلفية الكذبة الكبرى (استخدام الحكومة السودانية أسلحة كيميائية) خلال الحرب ضد مليشيات آل دقلو. وسبق للولايات المتحدة في 22 مايو الماضي، فرض عقوبات على السودان شملت قيودًا على الصادرات الأمريكية إلى البلاد وعلى الوصول إلى خطوط الائتمان، لكن العقوبات دخلت حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من 26 يونيو 2025م.
+ ليس جديدًا
ويقول محمد سيد أحمد الجكومي رئيس الجبهة الثورية السودانية ورئيس كيان الشمال أنه بالنظر للعقوبات الأمريكية التي تحدثت عن منع السودان من أي قروض أو دعم مالي أمريكي ومبيعات الأسلحة وتمويلها وحظر السلع والتكنولوجيا الحساسة، فهذا الأمر ليس جديدًا على السودان وإنما ظل يعاني منه منذ أكثر من عشرين عامًا. ولفت الجكومي في تصريح خص به (ألوان) إلى أن تسليح السودان هو تسليح شرقي (روسيا والصين) وكل دول المنظومة الشرقية. ولذلك ليست لدينا أسلحة امريكية أو غربية وهذا لا يعني سوى تضخيم اعلامي لا معنى له. والولايات المتحدة لم تقم بدعم السودان لأكثر من عشرين عامًا. وزاد الجكومي: أما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول بقرارها هذا المعونات الإنسانية فنحن لسنا في حوجة لذلك، مشيرًا إلى أن السودان بلد زراعي وقد اتضح ذلك في هذا الحرب برغم الحديث الكذوب عن المجاعة، ولكن فقد أكتفى الشعب السوداني من زراعته. وذهب الجكومي في حديثه لنا قائلًا : المعلوم بالضرورة أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم قوات الجنجويد عبر وكيلها في المنطقة (الإمارات) ووصف أمريكا بأنها دولة متغطرسة مشيرًا إلى موقفها من الحرب الإسرائيلية ـ الإيرانية وكيف ساندت الولايات المتحدة ربيبتها إسرائيل. ومثلما قال السادات من قبل حينما أوقف الحرب قال: أنه يحارب أمريكا وليس إسرائيل. وأضاف نحن على يقين بأننا سوف ننتصر على أمريكا وحلفائها من الجنجويد وسنحرر كل السودان من المليشيا وعودة سيادته وأمنه واستقراره ومن حقنا أن نمكن بلادنا من السلاح عبر أصدقاءنا في كل أنحاء العالم وبالتالي لا تعنينا هذه العقوبات.
+ رسائل
وبسرد تاريخي مبسط بدأ الخبير العسكري العقيد (م) محمد فرح حاج النور حديثه لـ (ألوان): بدأت الولايات المتحدة الأمريكية مشروعها للسيطرة على موارد الدولة السودانية منذ العام ١٩٧١م وتراجعت في العام ١٩٨٣م بعد اجراءات قام بها الرئيس السابق جعفر نميري بمساعدة حسن عبدالله الترابي بإعلان قوانين سبتمبر، حيث منحت أمريكا السودان بعض الأسلحة الأمريكية بعد فشل انقلاب ١٩٧١م على أمل أن ينضم السودان للمعسكر الغربي ويبقى تحت سيطرتها. وزاد فرح في حديثه لنا قائلًا: لا أعتقد أن هناك جديد في هذه العقوبات الأمريكية بل هي تأكيد لعقوبات مفروضة علي السودان منذ عهد الرئيس كلنتون في العام ١٩٩٣م ، مشيرًا إلى أن هذه العقوبات لم تتجاوز كونها رسائل لعملاء قحت بأننا معكم أو لا زال مشروعنا في السودان قائم وكذلك هي رسالة لبعض دول الجوار كرسالة تحذرية من التعامل مع السودان وتعتبر رسالة تأكيدية لمشروع الهيمنة الصهيونية على السودان وأن مشروعهم في السودان لم يهزم بعد.