عصام جعفر يكتب: هيبة الدولة وتفلت الحركات

مسمار جحا

عصام جعفر

هيبة الدولة وتفلت الحركات

• إن صحت الأنباء بأن الحركات المسلحة رفضت قرار تفريغ العاصمة والمدن من أي مظهر ووجود عسكري، تكون بذلك قد ارتكبت سيئة أخرى كبيرة وعظيمة تُضاف إلى سجل سيئاتها الحافل، الذي أفقدها ثقة واحترام المواطن السوداني.
• قرار تفريغ العاصمة والمدن هو قرار صادر عن مجلس السيادة، يهدف إلى إنهاء المظاهر العسكرية وتأمين المواطن حتى يمارس حياته العادية دون مهددات أمنية واحتكاكات بين المواطنين والجهات العسكرية.
• قرار تفريغ العاصمة والمدن من الحركات المسلحة قرار صحيح وسليم، وله أبعاد أمنية واجتماعية، ولا يجب أن تعترض عليه أي جهة لأي سبب.
• الجيش والشرطة والأجهزة التابعة لهما هي الجهة الوحيدة التي يحق لها التواجد بين المواطنين، بحكم الخدمة التي تقدمها للمواطن وتطبيع الحياة وصيانتها من أي تفلتات أو انتهاكات.
• الحركات المسلحة يحتم عليها الواجب الإذعان للقرار والامتثال وتنفيذه فورًا، لأن في ذلك احترامًا للقانون أولًا، ورغبة أكيدة في تطبيع الحياة، وحرصًا على السلام، الذي لن يتم صناعته والحفاظ عليه إلا بتضافر الجهود والنيات الطيبة المخلصة.
• لا مبرر أصلًا لرفض القرار ولا حكمة في ذلك، إلا إذا أرادت الحركات تعقيد الموقف وخلق مشكلة جديدة بعد أن استمرأت المشاكل وليّ ذراع الحكومة، كما حدث في قضية التشكيل الوزاري، حيث انحنت الحكومة للعاصفة واستجابت لمطالب الحركات المسلحة.
• قرار الحركات المسلحة برفض تنفيذ القرار يجب أن يُواجه بقوة شديدة وصرامة تامة، وبلا مهادنة أو تنازل، لأن الرفض في هذه الحالة يعني التمرد الصريح ورفع راية العصيان على الدولة، التي من واجبها حماية المدن والمواطنين.
• يجب فرض هيبة الدولة وسطوتها أمام تفلت الحركات ونزواتها.