يهبط في جُرأة ويقرر في شجاعة ويتجول في تلقائية

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:

1ـ كان لهبوط طائرة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ـ رئيس مجلس السيادة، في قلب مطار الخرطوم، إضافة حقيقية للشرعية وسيادة الدولة، وضربة قاصمة للخونة والعملاء بالداخل والخارج، وتصريح مفتوح بعودة المهجرين إلى بلادهم، لتركيب الحياة القادمة.
2ـ وكان قرار سيادته بإخلاء العاصمة من كل التشكيلات العسكرية، إيذاناً بأن يلعب الجيش والقوات المساندة دورهم الوطني المَوْكُول لهم بهزيمة الأعداء وسد الثغور، ورفع الرهق الجسدي والنفسي عنهم وهم يقومون بدور القوات ذات المسؤولية المدنية.
إن تكليف جهاز المخابرات والشرطة بدورهما الجديد القديم في حماية المواطنين والمرافق خطوة كبيرة نحو السيادة المدنية لهذه العاصمة الوطن، وثقة في هذه الأجهزة لتلعب دورها الكبير والمتعاظم سنداً لشعبها وجيشها.
3ـ لقد توقف السودانيون بالداخل والخارج ورفعوا القُبعات إحتراماً لرمزية اللقطات المعبرة للسيد الرئيس وهو يطوف أرجاء العاصمة القومية بسلاسة وتلقائية وجرأة وشجاعة، لا يملكها الكثير من الرؤوساء في المنطقة والعالم. ذلك العالم الذي يريد أن يفرض على هذا الشعب المنتصر قرارات التفاوض مع عصابة مهزومة، ليس لها من الإرث، إلا اللصوصية والقتل والإغتصاب، وكما يقول الغُبش: (يلقوها عند غافل).
وفي زيارته المشهودة لسوق السجانة، علق ظريف المدينة قائلاً: هذه أول مرة يعبر الرئيس شارع الحرية بعد الإنتصار إلى (السجانة)، تلك الزيارة التي هدت كتف المشنقة وهزمت التخريب، واطلقت سراح سجناء الحي العريق.
وآن للأنشودة أن تنطلق في ثوبها الجديد وتحلق عالياً في فضاءات الكرامة والإنعتاق من قيد المؤامرة.
هبت الخرطوم في جُنح الدُجى
ضمدت بالعزم هاتيك الجراح
وقفت للفجر حتى طلع
مُشرِّق الجبهة مخضوب الجناح