
نازحون يعيشون أوضاعًا إنسانية متدهورة بشمال كردفان
رصد: ألوان
يواجه النازحون القادمون من منطقة الحمادي والقرى المجاورة لها، والذين يتواجدون حاليًا في مراكز الإيواء بمنطقة الإجازة الشرقي بمدينة الأبيض، أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة في ظل انعدام شبه تام لمياه الشرب والغذاء، وتدهور متسارع في الأوضاع الصحية والمعيشية.
وقالت مصادر من غرف الطوارئ المحلية لـ”دارفور24″ إن النازحين موزعون على ثلاث مدارس، تتمثل في مدرسة كريمة مربع واحد، ومدرسة مربع 3، ومدرسة الراشدين.
وأفادت بأن كل مدرسة تضم ما بين 650 إلى 750 نازحًا، يعيشون في ظروف قاسية داخل الفصول دون أي مقومات للحياة الكريمة.
وأكدت المصادر أن عدد الأطفال النازحين في مدرسة مربع 3 وحدها يُقدّر بنحو 150 طفلًا، يعيش أغلبهم دون رعاية طبية، وسط تفشي سوء التغذية الذي بدأ يظهر بوضوح بين صفوفهم، في ظل غياب كامل للخدمات الصحية أو المنظمات الإنسانية.
وأشارت إلى أن وضع المياه بالغ التعقيد، حيث يضطر النازحون للاعتماد على مصادر مياه غير آمنة أو التنقل لمسافات طويلة للحصول على كميات قليلة، ما يفاقم من معاناة الأسر ويعرض الأطفال والنساء لكثير من المخاطر.
وحذّرت من احتمال إغلاق المدارس التي تؤوي النازحين مع اقتراب بداية العام الدراسي، وهو ما يعني تشريد مئات الأسر مجددًا وتركهم دون مأوى في الشوارع أو أطراف المدينة، ما يفتح الباب أمام كارثة إنسانية جديدة قد تخرج عن السيطرة حال عدم التدخل العاجل.