
وتبقى ود النورة أبداً منبعاً للنور والمجد والشهادة
كتب: محرر ألوان
تفقد السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان أمس، قرية ود النورة بولاية الجزيرة .حيث قدم واجب العزاء في شهداء المنطقة التي كانت قد تعرضت لانتهاكات مروعة من قبل مليشيا آل دقلو الإرهابية.
وأثنى على أهالي ود النورة الذين ضربوا أروع الأمثال في التضحية والصمود والفداء . مشيدا بنضالهم واستبسالهم في الدفاع عن عزة وكرامة الوطن.
وأشار إلى أن الزيارة تأتي وفاءاً بوعد سابق قطعه لجرحى المنطقة، وواجباً مستحقاً لعزاء ومواساة أسر الشهداء. مؤكدا أن دماءهم الطاهرة لن تذهب هدرا.
وجدد الفريق أول ركن البرهان العهد مع الشهداء بالمضي قدما في دحر المليشيا المتمردة والمرتزقة حتى تطهير آخر شبر بدارفور مبيناً أن نهاية هذه الحرب ستكون بالقضاء على آخر متمرد. وأضاف ” لن نضع السلاح إلا باستئصال هذا التمرد والعدوان الغاشم.
كما حيا مواطني الفاشر وكادوقلي والدلنج وبابنوسة على صمودهم مؤكداً أن القوات المسلحة ستصلهم حتماً بإذن الله.
وتعهد رئيس مجلس السيادة بإنشاء وسفلتة طرق المنطقة وربطها بالطرق القومية.
يذكر أن مواطني المنطقة قد احتشدوا لاستقبال رئيس المجلس السيادي مرددين هتافات (جيش واحد شعب واحد).
قال الشاهد:
إن كان هنالك مثالاً للتضحية والفداء، والصبر، والشهادة، في معركة الشرف الوطني والكرامة، فإننا لن نجد مثالاً أوفى للقيم أكثر من قرية ود النورة.
هذه القرية التي قدمت العشرات من الشهداء، ووقف أبناؤها، نساءً ورجالاً، صبياناً وصبايا، يزودون في بسالة عن أرضهم وعن عرضهم.
وحتى اليوم لم يجد أهل السودان تفسيراً لهذا الحقد الإثني البغيض، الذي جعل هذه العصابة المجرمة ترتكب هذه الجريمة البشعة في حق هذه القرية المسالمة، التي لم تعرف في تاريخها البعيد والقريب خطيئة أو خطأ، ولم تعرف جريمة أو تجاوز لا في الجنائي ولا في الأخلاقي.
نعم لم يجد أحد تفسيراً للذي حدث، إلا تفسير الإصطفاء الألهي، الذي قدره الخالق العظيم لهذه البقعة المباركة، فسارت هذه الكتيبة من الشرفاء صوب الجنة، وصارت رمزاً للتضحية والفداء حتى ماثلها الناس بكرري وهي تزود عن أرض السودان المباركة، قِبلة الوحدة والتوحيد.
وتظل زيارة السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، لهذه البقعة المباركة، علامة من علامات الوفاء لهذه الأرض الفياضة بالرجال والدماء الطاهرة.
إن هذه الزيارة ليست للرئيس وحده، وإنما هي زيارة لكل السودانيين لهذه القرية الباذخة، التي ملأت بفدائيتها وبسالتها الدنيا وشغلت الناس، فالمجد لود النورة التي مثلت وقفتها البطولية بداية التحرير، وبداية الإنتصار لهذا الشعب المؤمن الكريم.
الله أكبر الله أكبر .. ولا نامت أعين الجبناء والخونة، وعُباد الدرهم والدولار، والخاضعين ابداً في مذلةٍ لأسيادهم بالداخل والخارج