كامل إدريس في القاهرة .. ملفات مهمة وقضايا مشتركة

كامل إدريس في القاهرة .. ملفات مهمة وقضايا مشتركة

أمدرمان: الهضيبي يس

قام رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس الطيب بتسجيل أول زيارة خارجية إلى جمهورية مصر العربية. الزيارة التي حظيت باستقبال رسمي من قبل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي فور وصول كامل إدريس لمطار القاهرة. وفور وصول كامل دخل الطرفان في اجراء مباحثات رسمية بقصر العلمين حول مجمل تطورات الأوضاع وما يهم كل دولة مع الأخذ في الاعتبار وضع الحرب التي يمر بها السودان.

 

 

محطة مهمة

 

وتعتبر مصر هي المحطة الأهم للسودان نسبة لما يجمع الدولتين من تداخل جغرافي ومصالح مشتركة على المستوى الأمني، والاقتصادى، والثقافي، الدبلوماسي. وهنالك عدد من القضايا والملفات الأساسية التي تتطلب وجود الدور المصري الفاعل فيها، مثل إعادة إعمار السودان نتيجة لما دمرته الحرب، فضلا عن التنسيق الدبلوماسي المشترك في المحافل الإقليمية والدولية وموقف مصر الذي ظل داعما للسودان في كل من الاتحاد الأفريقي، الجامعة العربية، مجلس الأمن، ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنابر. ما يؤكد على قيمة وبعد وعمق المصالح. كما أن مصر التي لجأ إليها نحو مايقارب 4 ملايين مواطن سوداني نتيجة لإرتفاع وتيرة الحرب بين الجيش، وعناصر مليشيا الدعم السريع المتمردة.

 

تنسيق المواقف

 

ويشير الكاتب الصحفي رامي زهدي إلى أهمية الزيارة بدأ من اختيار مصر لتكون أول محطة خارجية لرئيس الوزراء السوداني ما بعد التعيين أمر يعني مدى إدراك خصوصية القاهرة عند السودانيين حكومة وشعبا. ويضيف زهدي هناك أيضا ملفات حملها رئيس الوزراء السوداني من خلال زيارة الساعات للقاهرة أهمها قضية التنسيق الدبلوماسي وعودة السودان لمقعد الاتحاد الأفريقي ودور مصر المتوقع في ذلك، فضلا عن الأزمة السودانية – الليبية وما تحمله من تأثيرات على الدولتين إثر التحركات العسكرية الأخيرة التي قام بها المشير خليفة حفتر وشكلت مهددا للأمن القومي السوداني. مشيرا إلى أن البلدين تحتاجان لتنسيق المواقف سياسيا، ودبلوماسيا منها قضية سد النهضة الإثيوبي والذي تخوض فيه مصر معركة لإنتزاع استحقاقات ترى أنها جزء من بنود واردة في اتفاقية حوض النيل وقيام السد بشكله الحالي يشكل مهددا ومخاطرا على وضع مصر ومواطنيها، نظرا لاعتمادها على مياة نهر النيل في تسيير شؤون الحياة.

 

تداخل جيوسياسي

 

من جانبه يوضح المحلل في الشأن الأمني والعسكري الأمين اسماعيل أن مصر تظل في حالة تداخل جيوسياسي مع السودان يفرض ويحتم عليها التنسيق مع الجيش والأطراف المدنية إقليميا ودوليا بشأن القضايا المشتركة. خاصة وأن هناك مخاوف تزداد بصفة يومية عقب اتساع دائرة الحرب في السودان والتحركات العسكرية لمجموعة المشير خليفة حفتر عند منطقة المثلث الحدودي الذي يجمع الدول الثلاث مصر، السودان، ليبيا. وهو ما يدفع لاستصحاب مسألة تزايد عمليات انسياب السلاح عند الجغرافيا الصحراوية وعمليات تهريب الإتجار بالبشر عبر بوابه البحر الأبيض المتوسط مرورا بالأراضي السودانية مايحتم على الدولتين إغلاق بوابات العبور والتنسيق الأمني. علاوة على دور مصر في إحلال عملية السلام فهي أحد العناصر الأساسية التي قامت بتشكيل مايعرف باجتماع الرباعية وهي الفعالية التي كان من المفترض قيامها بواشنطن بنهاية شهر يوليو الماضي وموقف القاهرة هنا بدعوة الطرف صاحب الأحقية الشرعية ممثلا في الجيش، مما أفشل الدعوة نتيجة لظهور مواقف رفضت الخطوة في مسعى للمساواة مابين الجيش ومليشيا الدعم السريع.