المرتزقة .. الرئيس الكولومبي يؤكد المؤكد

المرتزقة .. الرئيس الكولومبي يؤكد المؤكد

تقرير: مجدي العجب

برغم كل الشواهد والأدلة والبراهين، ولكن جاء حديث الرئيس الكولمبي غوستافو بيترو حول منسوبي دولته الذين يعملون كمرتزقة للقتال في السودان بجانب مليشيات الدعم السريع التى حاولت عبر انقلاب السيطرة على السلطة في البلاد، وبعد فشلها في ذلك شنت حربا شعواء على البلاد والعباد في السودان. ويأتي حديث الرئيس الكولومبي بمثابة إقرار بأن منسوبي دولته يعملون كمرتزقة ضد الشعب السوداني وبالتالي تصبح شهادة الرئيس الكولومبي هي الشهادة الأكثر دعما للقضية السودانية ضد عدد من الدول التى تدعم التمرد.
وبرغم المحاولات البائسة والمستميتة لتجيير الحرب فقد جاءت الشهادة كقاصمة ظهر ونسفت كل من يسعى لذلك متناسيا تصدي الشعب السوداني لكل من يحاول اختطاف دولته وتهجيره.

إقرار الرئيس

 

وأطلق الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو دعوة عاجلة لتجريم الارتزاق في بلاده، واصفًا إياه بأنه شكل حديث من أشكال الاتجار بالبشر، حيث يُحوَّل الرجال إلى سلع للقتل. وجاءت تصريحات الرئيس الكولومبي مباشرةً بعد إعلان التلفزيون القومي السوداني عن تنفيذ القوات المسلحة لضربة جوية على مطار نيالا المحتلّة أسفرت عن مقتل نحو 40 مرتزقًا كولومبيًا كانوا على متن طائرة عسكرية إماراتية. ورغم أنه لم يذكر الإمارات بالاسم، إلا أن بيترو أوضح أنه كلف سفارة بلاده في مصر—نظرًا لعدم وجود تمثيل دبلوماسي في السودان—بمتابعة الحادث وتنسيق إعادة الجثث. ووصف الرئيس الكولومبي في تغريدة مشاركة المرتزقة من بلاده بتحويل شبابنا إلى سلع تُباع للموت، مشددًا على أنهم يشاركون في حرب ضد السودان الذي لم يؤذهم منه أحد ليكونوا هدفًا لهذه العمليات.

 

الارتزاق الكولومبي

 

ويقول الأكاديمي والمحلل السياسي د. محمد تورشين أن تصريحات الرئيس الكولومبي ومن قبله كانت تصريحات وزيرة الخارجية وكلاهما أكدا في مناسبات عدة تورط عدد من المرتزقة الكولمبيين في الحرب في السودان. وأضاف تورشين في حديث لألوان: يمكن أن نقول أن هنالك استغلال باعتبار أن الدول التى تدعم مليشيا الدعم السريع تضللهم بمهن أخرى. وزاد في قوله: ربما نتوقع في مقبل الأيام أن الحكومة الكولمبية قد تحد من ذلك وتضع قوانين تمنع الزج بالمرتزقة الكولمبين في حرب السودان.

 

فيما يرى الأكاديمي والمحلل السياسي د. محي الدين محمد محي الدين بأن حديث الرئيس الكولومبي وإقراره بوجود مرتزقة كولمبيين يقاتلون إلى جانب مليشيا الدعم السريع في السودان يعزز من دعوى السودان بأن الحرب في السودان لم تكن كما يتحدث عنها البعض. وأضاف: هذه شهادة أتت من أعلى هرم الدولة الكولمبية ومن قبل ذلك تحدث دبلوماسيين كولمبين في ذات الصدد. واتوقع أن تتخذ الحكومة الكولمبية اجراءات صارمة تجاه ارتزاق بعض منسوبيها في السودان. مشيرا الى ان قضية الارتزاق هذه تشوه سمعة الدول وحكوماتها خاصة في مثل ارتزاق الكولمبيين بحيث انه ارتزاق عابر للحدود الإقليمية.

قرارات كولمبية

ومن هنا ينتظر العالم ان يتخذ الرئيس الكولومبي اجراءات قانونية عنيفة ضد منسوبيه الذين يعملون كمرتزقة يقتلون الشعب السوداني وينهبون ممتلكاته خاصة وأن الارتزاق هنا عابر للحدود الدولية والاقليمية وحتى يصبح القول متبوعا بالعمل وبرغم ان شهادة الرئيس تأتي من هرم الحكومة الكولمبية وبرغم انها شهادة تدعم السودان في التقاضي الدولي حتى ينال من كل من عبث بمواطنيه وممتلكاته تصبح شهادته كدعم قوي ولكن لابد من الإجراءات التى تحد من ذلك حتى لا تزيد من إساءة سمعة المواطنين الكولمبيين.