د. عمر كابو يكتب: قحط .. الدعوة للحوار مع الإسلاميين ماعادت شعارًا جذابًا..

ويبقى الود
د. عمر كابو

قحط .. الدعوة للحوار مع الإسلاميين ماعدا شعارًا جذابًا..

** لا ننقب عن نوايا الناس فذاك مما لاينبغي الولوج إلى قلوبهم لمعرفة الأسباب الحقيقية والدوافع التي جعلتهم يغيرون رؤيتهم ويفكرون بطريقة أكثر واقعية أو عقلانية..
** انما علينا أن ندرس الأمر بكافة جوانبه ونواحيه نستجلى منه خير الأمة وما يعود عليها من نفع وما يجب تفاديه من ضرر..
** يجيء حديثنا عن ذلك في أعقاب دعوات تتوالى تترى من قيادات قحط ترى ضرورة اطلاق حوار مع الإسلاميين..
** هذه القيادات يبدو أنها بعيدة تمامًا عن المشهد لأن توقيت الدعوة يجئّ في زمان يشهد فيه تواجدًا كثيفًا للإسلاميين في الخطوط الأمامية يدفعون عدوًا يتربص بالشعب والوطن الدوائر..
** مما جعل الشعب السوداني يعيد تقييمه لهم بعد أن وجدهم أقرب إليه من كل الفرقاء السياسيين وأكثر اهتمامًا به كل الأحزاب..
** من هنا فإنه ما عاد الشعب يحفل بشعارات الخداع والزيف والغش والتلفيق من شاكلة (أي كوز ندسو دوس).
** فقد مضى زمان استجداء الاسلاميين للتيارات الأخرى لمنحهم سانحة المشاركة في حوار وطني خالص يوم كان الرد على كل لسان (إلا المؤتمر الوطني) متى دار محور الحديث في عملية التسوية السياسية..
** من يقول بعدم الممانعة بمشاركة الإسلاميين هو إما جاهل بحجم التغيير الذي طرأ على عقلية ومزاج الشارع العام أو الرجل العادي..
** في تقديري أن القحاطه ما زالوا في ضلالهم القديم يعتقدون بأن شعار (أي كوز ندسوا دوس) يمكن أن يحرك الشارع ويعيد فوضى وعبث الفترة الانتقامية مرة أخرى..
** شئ من المنطق والتحرر من الأحلام الوردية تقود هؤلاء القحاطة للحقيقة التي يجب أن يكونوا عليها..
** وهي أنهم هم من لفظهم الشارع وتحولوا في عيون الشعب بمواقفهم الداعمة للتمرد لمجرد أعداء له لن يستطيعوا تغيير هذه الصورة النمطية بتبنيهم شعارات كذوبة يزعمون فيها البراءة ويبدون من خلالها دعمهم للجيش الوطني وينفون أي صلة لهم بالتمرد أو حاضنتهم السياسية..
** حدثوا هؤلاء الهوانات الأغبياء بأن التيار الإسلامي الوطني العريض ليس له رغبة في الجلوس إلي أي قحاطي خائن لوطنه وشعبه..
** فهؤلاء في نظري مجرد (بلطجية) فشلوا في إدارة الحرب ميدانيًا وبحثون عن رافعة تعيدهم للسلطة حتى ولو كان الطريق إلى ذلك يمر عبر بوابة (الكيزان).
** لم يعد أحد من الاسلاميين يهتم بحوار مع قحط بعد أن لفظها الشعب السوداني وكتب لها الخروج بعيدًا عن أراضيه..
** من يعتقد بخطل ما ذهبنا إليه من هوانات قحط فليذهب إلي مطار بورتسودان أو ليتجول في أحد الأسواق الشعبية حتى يعرف مدى حنق وكراهية الشعب السوداني له..
** سفينة الاسلاميين عاودت الابحار خدمة للشعب عبر تواجدهم المطلق في الخطوط الأمامية للقتال..
أو برامج نظافة وتطهير الخرطوم من دنس المليشيا
أو تبرعهم بسخاء لشراء أدوية منقذة للحياة..
** رجال بهذا الحضور الواثق هل يعقل أن يكونوا في انتظار رفض أو قبول هونات القحاط الجلوس إلي مفاوضات معهم؟!
** أليست مثل هذه التصريحات ضرب من الهذيان والخبل؟.