د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: انتاج الفكرة الاقتصادية

مسارات

د. نجلاء حسين المكابرابي

انتاج الفكرة الاقتصادية

دائمًا مانهتم بمتابعة الحداثة والتطوير في كافة أنحاء العالم، لكي نساهم في بناء السودان الجديد وهو سودان ما بعد الحرب وفق رؤى مستقبلية مختلفة تضع في اعتبارها أساس النهضة الشاملة والإعمار والبناء.
*واليوم سوف نتحدث عن انتاج المعرفة الاقتصادية التي تبدأ بانتاج أفكار جديدة ومواكبة للتطور الحديث، ولعل أهمية المعرفة تأتي من أنها علم يتطلب المتابعة والتحسين المستمر لانتاج الفكرة التي تنتج وتستحدث من خلال مواكبة المتغيرات الاقتصادية في العالم والذكاء الاقتصادي في المنافسة والريادة والثراء، حيث نجد كثير من الدول تعمل على تسويق منتجات ليست منتجاتها بطرق مختلفة على سبيل المثال دولة الصين صنعت التبلدي والكركدي والعرديب كمشروبات وحلويات صينية وهي في الأصل سودانية المنبت والنمو وأعتقد انه ذكاء في البحث عن الجديد وهي فكرة منتجة من دولة عظمى مثل الصين وكثير من الدول استطاعت الاستفادة من موارد اقتصادية سودانية وطبعت دباجتها عليها.
وانتاج الفكرة الاقتصادية يعتمد على أهم مصادر المعرفة وهي البحث العلمي والتحليل الاقتصادي للبيانات والسياسات الاقتصادية التي يمكن أن تنتج معرفة اقتصادية قيمة والتعليم الاقتصادي المبني على التبادل الأكاديمي والبحثي للطلاب.
وهنا يتبادر الى الذهن سؤال هام عن كيفية ادارة المعرفة الاقتصادية وانتاجها وتسويقها بصورة مختلفة؟.
لكي نجاوب علي هذا السؤال الهام لابد من معرفة مصادرها وقد تحدثنا عنها في بداية المقال ومعرفة ادواتها وهي النماذج الاقتصادية والتحليل الإحصائي والبرامج الاقتصادية وجميعهم يمكن أن يساعدوا في تحليل البيانات الاقتصادية وتفسيرها.
وتأتي أهمية إنتاج المعرفة الاقتصادية في فهم كيفية عمل الاقتصاد وتطوير السياسات الاقتصادية الفعالة وتحسين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية.
ومن خلال ماذكرنا لابد من الاهتمام بالتجارب العالمية مثل في تقوية الاقتصاد وتفعيل العلاقات الخارجية وحماية الموارد واستغلالها الاستغلال الامثل والاستفادة منها في الصناعات المختلفة
وايضًا تطوير الاقتصاد المبني علي التكنولوجية ووضع رؤية اقتصادية استشرافية تضع في الحسبان السودان بمثابة منتج يمكن التسويق له بموارده ومقوماته الجاذبة لاستقطاب الإستثمار والسياحة والتجارة لاسيما وهو بوابة افريقيا الاقتصادية.
وهناك العديد من التجارب الدولية في إنتاج المعرفة الاقتصادية مثل الولايات المتحدة الأمريكية متمثلة في الجامعات الأمريكية مثل جامعة هارفارد وجامعة شيكاغو وتعتبر من أفضل الجامعات في العالم في مجال الاقتصاد. والمراكز البحثية الأمريكية مثل مؤسسة بروكينغز ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والسياسات الاقتصادية الأمريكية تعتبر من أهم السياسات الاقتصادية في العالم، وتؤثر على الاقتصاد العالمي والمملكة المتحدة متمثلة في الجامعات البريطانية مثل جامعة أكسفورد وجامعة كامبريدج والمراكز البحثية البريطانية مثل معهد الدراسات المالية ومركز الدراسات الاقتصادية والسياسات الاقتصادية البريطانية تعتبر من أهم السياسات الاقتصادية في العالم، وتؤثر ايضا على الاقتصاد العالمي.
واليابان متمثلة في الجامعات اليابانية مثل جامعة طوكيو وجامعة كيوتو تعتبر من أفضل الجامعات في العالم في مجال الاقتصاد واليابان والصين والهند وغيرها من الدول.
وأخيرًا على السودان الجديد أن يكون رائد الاقتصاد العالمي من خلال موارد ومقومات لا تمتلكها كثير من الدول العربية والافريقية والأوربية وانسان عبقري ومبدع في كافة المجالات ولنكن روادًا للتغيير .