السودان والإتحاد الأفريقي .. صفحة جديدة

السودان والإتحاد الأفريقي .. صفحة جديدة

أم درمان: الهضيبي يس

أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة جمهورية الجزائر الديمقراطية، والذي جدد رفض وإدانة المجلس الشديدين لإنشاء ما يسمى بتحالف تأسيس ومليشيا الدعم السريع الحكومة المزعومة، وأكد إلتزام المجلس القوي بسيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، ورفض كافة المحاولات الرامية إلى تفكيك الدولة السودانية أو إنشاء أية هياكل موازية لمؤسساتها الشرعية. وثمنت حكومة السودان الموقف المبدئي الواضح الذي تضمنه بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي بدعم الحكومة الانتقالية في السودان، والإشارة إلى خارطة الطريق التي أعلنها فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في فبراير الماضي، والترحيب بحكومة الأمل بقيادة الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء، وندائه للمجتمع الدولي لدعمها.

 

المساعدات الإنسانية

 

وأكدت حكومة السودان حرصها الكامل على إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المحتاجين في المناطق المتأثرة بتمرد المليشيا الإرهابية، ورحبت في هذا الإطار بالفقرة الصريحة التي حمل فيها مجلس السلم والأمن الأفريقي مليشيا الدعم السريع الإرهابية ما يحدث في الفاشر وبعض المناطق في دارفور وكردفان، ومطالبتها بفك الحصار عن الفاشر لتمكين وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين. وطالبت حكومة السودان في هذا الخصوص المنظمات الدولية العاملة في السودان بالحرص على إيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين في الفاشر وغيرها من المناطق المتضررة من حرب المليشيا الإرهابية.

 

عودة وشيكة

 

وأشارت حكومة السودان إلى مطالباتها المتكررة للمجتمع الدولي عبر مجلس الأمن الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية بإدانة التدخل الخارجي السافر بدعم المليشيا الإرهابية ومحاسبة الدول المتورطة، ورحبت بإدانة مجلس السلم والأمن للتدخل الخارجي وتأكيده على ضرورة تحديد تلك الجهات عبر اللجنة الفرعية المعنية بالعقوبات بالتنسيق مع لجنة أجهزة الاستخبارات والأمن في أفريقيا (CISSA) وآلية الاتحاد الأفريقي للتعاون الشرطي (AFRIPOL) ومن ثم التوصية بالتدابير التي سيتخذها مجلس السلم والأمن ضدها. كما رحبت الحكومة، وفي إطار الحوار البناء والارتباط الإيجابي والتعاون الكامل مع الاتحاد الأفريقي، بزيارة مجلس السلم والأمن الأفريقي للسودان في أقرب سانحة للوقوف على التطورات الإيجابية في البلاد وعلى عملية الانتقال السياسي، وقالت أنها تتطلع في ذات الوقت إلى العودة الوشيكة لمكتب الاتحاد الأفريقي إلى السودان.

 

موقف إيجابي

 

كذلك عبرت حركة العدل والمساواة عن دعم الموقف الإيجابي للاتحاد الأفريقي لإقليم دارفور والدعوة لفك الحصار عن مدينة الفاشر، فضلاً عن عدم الاعتراف بحكومة مليشيا الدعم السريع “تأسيس” رغم المحاولات السياسية من بعض الأطراف في ذلك.
وأكد أمين الاعلام، الناطق الرسمي د. محمد زكريا فرج الله في بيان للحركة ان هذا الموقف تعبير واضح عن دعم الاتحاد الأفريقي للشرعية الدستورية، ومؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية والقوات المسلحة السودانية. وطالبت الحركة الاتحاد الأفريقي إلى رفع تعليق عضوية السودان، بما يتسق مع دعمه المعلن لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ويعزز من دور السودان في المنظومة الإقليمية.

 

قوى داعمة

 

ويشير الباحث في الشؤون الأفريقية محمد عبد الله الزمزمي إلى أن موقف الاتحاد الأفريقي من السودان بات في حالة تغير نسبة لتشكل قوى جديدة داخل الاتحاد تصطف مع شرعية السودان بقيادة الجيش سواء الجزائر – مصر – إريتريا – جنوب أفريقيا – غانا – جيبوتي. ويضيف الزمزمي: الموقف السياسي للاتحاد الأفريقي قطعًا سيعجل الإعلان عن الانتقال لمرحلة جديدة أيضًا من حيث صيغة التعامل بين السودان والاتحاد، أثر قطيعة امتدت لسنوات. مؤكدًا أن تغير المواقف نتيجة لطبيعة المشاريع الخارجية التي باتت تقودها بعض الأطراف الإقليمية والدولية، مما شكلت خطرًا ومهددًا على دول منطقة شرق وشمال القارة الأفريقية، ووسط مساعي لصناعة “الفوضى” للسيطرة على موارد بعض الدول عن طريق التدخل المباشر عسكريًا والغير مباشر.

 

صفحة جديدة

 

ويشدد الكاتب الصحفي عبد الجواد علي بأهمية استفادة السودان من خطوة المنبر الأفريقي ورغبته في فتح صفحة جديدة على مستوى التعامل بصورة سياسية وأمنية واقتصادية. وزاد عبد الجواد: هناك رأي عام أيضًا منذ سنوات داخل أروقة الاتحاد الأفريقي بضرورة إحداث إصلاحات وقوانين في مواثيق ومعاهدات الاتحاد الأفريقي بما يتسق مع رغبات وتطلعات الشعوب. وعن حالة السودان، يوضح الكاتب الصحفي لطالما تشكلت قناعة عن الداعمين للسودان من دول الجوار بأهمية توفير الاستقرار الجيو أمني، وهي فلسفة سياسية جديدة تربط ما بين قناعات وتطلعات الشراكة السياسية والأمنية بين المؤسسة العسكرية والمدنية لتطبيق الاستقرار في ظل مجموعة المهددات المتصاعدة بشكل يومي من الجريمة المنظمة والاتجار بالشر وانتشار السلاح والجماعات المتطرفة.