الفاشر .. معركة فك الحصار

الفاشر .. معركة فك الحصار

تقرير: مجدي العجب

أكدت الفرقة السادسة مشاة بالفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، إستعداد قواتها للدفاع عن مدينة الفاشر، وفك حصارها في وقت قريب بإذن الله. واشارت إلى إستقرار الأوضاع بالمدينة بصورة نسبية، مطمئنة في ذلك كل المتابعين بداخل وخارج البلاد بتماسك القوات المسلحة والقوات المساندة لها والتي تعمل في خندق واحد من أجل الدفاع عن المدينة والتصدي للمرتزقة والمأجورين. وجددت الفرقة بحسب إيجازها الصحفي عبر موقعها، التهنئة للقوات المسلحة السودانية بمناسبة عيدها الواحد والسبعون، حيث سجلت فيه القوات المسلحة تاريخها بدماء الشهداء، ومهرت أمجادها بالمهج والارواح و ظلت تقدم إنتصارآ تلو الآخر وأثبتت للعالم أنها لا تقهر.

فك الحصار قريبًا

وثمن اللواء ركن محمد أحمد الخضر صالح قائد الفرقة السادسة مشاة الأدوار التي ظلت تقوم بها المؤسسة التعاونية الوطنية تجاه انسان الولاية. وأكد اللواء الخضر إستعداد قواته للدفاع عن مدينة الفاشر وفك حصارها قريبا باذن الله. وكشفت الفرقة السادسة أن المؤسسة التعاونية الوطنية بالفاشر وبتوجيه من اللواء محاسب عادل العبيد عبدالرحيم وإشراف قيادة الفرقة السادسة مشاة ، قدمت خلال الأشهر الماضية دعما مادياً لمراكز الإيواء والتكايا والمطابخ الجماعية لإطعام النازحين بمراكز الايواء والمواطنين بأحياء مدينة الفاشر يقدر ب10 ملايين جنيها سوداني، وذلك للحد من الأزمة الغذائية التي يمر بها إنسان هذه الولاية بسبب الحصار . وقال الرائد إبراهيم محمد عمر الماحي ، مدير المؤسسة بالفاشر ، ان التكية تقدم وجبات غذائية في اليوم لاكثر من 1500 شخص بتلك المراكز. وأبان أن المؤسسة ، اطلقت مبادرة بعنوان “أقل واجب”، وهي مبادرة إنسانية تهدف إلى تفقد الأسر المتعففة ودعمها بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية لتخفيف أعباء المعيشة عن المواطن. ولفت إلي أن المبادرة تستهدف تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع. ودعا مدير المؤسسة جميع مؤسسات المجتمع الي ضرورة عقد الشراكات المجتمعية لدعم وتفعيل المبادرات التي من شانها التخفيف من وطأة المأساة الانسانية التي تمر بالمدينة.

 

صمود وانتصارات

وطمأن والي ولاية شمال دارفور، الأستاذ الحافظ بخيت محمد، الجميع بصمود مدينة الفاشر رغم التحديات التي تواجهها، معلنا جاهزية وقدرة كافة القوات المقاتلة بالفاشر لدحر التمرد وهزيمة المليشيا وأعوانها. وأوضح الوالي أن الفاشر ستظل صامدة وماضية نحو فك الحصار قريبًا بإذن الله، مؤكدًا بذلك عزيمة وتصميم القوات المقاتلة على حماية المدينة. وجدد الوالي في تصريح (لسونا) التهاني للقوات المسلحة والقوات المساندة لها من المشتركة والمخابرات العامة والشرطة والمقاومة الشعبية على الانتصارات المتتالية في معارك الفاشر. وأشاد بكسر شوكة التمرد الغاشم من جميع المحاور، وآخرها المحور الجنوبي والشمالي الشرقي لمدينة الفاشر. وأكد الوالي أن القوات المقاتلة بالفاشر جاهزة لمواجهة أي تحديات قادمة، وأنها لن تتوانى في الدفاع عن المدينة وحماية أهلها. وأشار إلى أن الانتصارات المتتالية التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها تعكس قوة وصلابة هذه القوات في مواجهة التمرد. ووجه الوالي رسالة إلى المواطنين بضرورة التكاتف والتعاون مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها، مؤكدًا أن النصر قادم لا محالة، و أن الفاشر ستظل آمنة ومستقرة بإذن الله، وأن القوات المقاتلة ستستمر في الدفاع عنها بكل عزم وقوة. وترحم بخيت على الشهداء الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة الذكية فداءً للوطن في كل مناطق السودان بصورة قاطبة ومدينة الفاشر بصفة خاصة ، وتمنى عاجل الشفاء للجرحى، والعودة الحميدة للأسرى والمفقودين سالمين بإذن الله.

 

عازمون على التحرير

من جانبه قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن مليشيا الدعم السريع تتلقى دعماً سخياً من بعض الدول، وتستجلب المرتزقة من أكثر من اثنتي عشرة دولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ السيادة الوطنية. وقال مناوي، في تصريح له عبر صفحته على فيسبوك، إن المليشيا فرضت حصاراً خانقاً على مدينة الفاشر، وأحرقت معسكر زمزم للنازحين، وارتكبت جرائم بشعة ضد المدنيين العزل. وأكد مناوي أن الوضع الاستثنائي لن يطول، وأنهم عازمون على تحرير شعبهم المحاصر، واستعادة الكرامة الوطنية، وإعادة اللحمة إلى نسيجهم الاجتماعي. وجدد العهد لشعبه بأنهم ماضون على درب النضال حتى يتحقق النصر، مؤكداً أن العزة ستظل حكراً على هذا الشعب الأبي، وأن الهزيمة ستكون من نصيب من خان وتآمر.

 

مبادرات وتكايا

ودعمًا للمواطنين الموجودين داخل الفاشر قدم عدد من أطباء السودان بمدينة الرستاق وأطباء دارفور في سلطنة عمان دعماً سخياً لصالح تكية الفاشر إسناداً للمتضررين من الحصار المفروض على المدينة. وقد نفذت تكية الفاشر، بفضل هذا الدعم، وجبة غذائية متكاملة، استفاد منها أكثر من 1500 مواطن، معظمهم من الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي تعيشها الفاشر جراء الحصار وانعدام السلع الأساسية. وثمّن مشرف التكية برعي محمد هذه المبادرة، مشيداً بوقفة أبناء السودان بالخارج مع أهلهم في الفاشر خلال هذه المرحلة الحرجة. وقال إن هذا الدعم يمثل طوق نجاة للمواطنين العالقين في المدينة، مؤكداً أن الوضع الإنساني يتطلب المزيد من الدعم والسند. كما ناشد المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والخيرين بضرورة الإسراع في سد الفجوة الإنسانية بالفاشر، وتقديم المساعدات العاجلة لإنقاذ حياة السكان.
من جهتهم عبّر المواطنون المستفيدون عن عميق شكرهم وتقديرهم لمجموعة الأطباء في سلطنة عمان ومدينة الرستاق على هذا الجهد الكبير، متمنين أن تحذو باقي الجهات والأفراد حذوهم في دعم وإغاثة أهل الفاشر في محنتهم.