عصام جعفر يكتب: هذا أو الطوفان

مسمار جحا

عصام جعفر

هذا أو الطوفان

غسيل الأموال، وتجارة المخدرات، وتجارة البشر، والجنس، والتهريب، والسرقة، والسمسرة، هي الأنشطة التي تسود في إطار اقتصاد الحرب.
المجرمون، واللصوص، والمرابون، وتجار الأزمات، والسماسرة الملاعين، هم أسياد الموقف الآن، المتحكمون في كل شيء، عندما توارى رجال الأعمال الشرفاء، حين هدمت الحرب مؤسساتهم ومصانعهم وشركاتهم، وفقدوا كل شيء، وهم في انتظار فرصة أخرى لبداية جديدة. والذي تبقى من مقدرات الشعب من ممتلكاته البسيطة نالها الشفشافة، وتركوا الشعب خالي الوفاض.
الحكومة الآن أمام تحدٍّ كبير وعظيم وخطير هنا بالداخل، ليس مكافحة التمرد والمليشيا، فهذا القوات المسلحة كفيلة به.

أولويات الحكومة الآن تتمثل في نقاط يجب أن تباشرها فوراً دون تأخير:
1 ـ محاولة إصلاح الاقتصاد.
2 ـ مكافحة الفقر والبطالة.
3 ـ مكافحة الجريمة.
4 ـ مكافحة غسيل الأموال وتجارة البشر.
5 ـ محاربة أي نشاط طفيلي آخر.
ما لم تباشر الحكومة هذه الأجندة باكراً ومباشرة، فإن النتيجة ستكون كارثية، وستطيش سهامها، وتكون قد أخطأت أهدافها الحقيقية.
هذا أو الطوفان.

المصباح

موضوع قائد كتائب البراء، المصباح أبو زيد طلحة، سُكِب فيه مدادٌ كثيف، وكتب فيه الذين يعلمون والذين لا يعلمون، وسخره البعض لأجندتهم الخفية، خاصة الساعين لتعقيد العلاقة بين السودان ومصر، بهدف عزل الجيش السوداني من أي ظهير وأي نصير، وعزل الحكومة من أي داعم سياسي.
موضوع المصباح عالجته الدولة بحكمة وصبر ودبلوماسية، في إطار العلاقات الأخوية الراسخة مع الحكومة المصرية، التي يحرص السودان على حسن الجوار معها، وحسن العلاقات الشعبية والدبلوماسية.
المرجفون في المدينة، والعملاء، والخونة، لم يبقَ في جعبتهم شيء من أساليب الخسة والخيانة إلا جربوه، ولم تنجح كل محاولاتهم التي اصطدمت بحكمة الحكومة السودانية ووعي الشعب، الذي لم ينساق لأكاذيبهم ومؤامراتهم الفاشلة.