أبو قرون .. قالوا قطعة سكر …

أبو قرون .. قالوا قطعة سكر …

بقلم: عبد الوهاب هلاوي

الصديق الراحل اللواء الشاعر أبوقرون عبدالله أبو قرون، عرفته شخصيا في بداية الثمانينات، وألفيت من خلال معرفتي به خلقا كثير. وتأكدت صداقتي بعدد من زملاء الحرف الأخضر كان أبو قرون يصر على زيارتنا فردا فردا. وأن يجمعنا ببيته العسكري كل أسبوع نتبادل أطراف الشعر والغناء. أصدقاء كثر من الشعراء والمطربين كنا نجتمع ونتسامر في مودة. حتى تخلق منتدى الحروف بذات المحبة والعفوية فخرجت إلى الوجود أسماء وأغنيات لا حصر لها أسعدت الناس. كان الكل تواقعا لجلسات الحروف الاسبوعية تدور بيننا نحن الأعضاء، أو الندماء كما تدور الكؤوس والكل منتش وسعيد.
وكان أبو قرون حجر زاوية ذلك المنتدى. هو من يجمع شمله إن تشتت، يضئ شمعته إن خمدت. وما ان ينفض سامر إلا وتم تحديد سمر قادم يهيأ له متكأ مريحا. تجهز له الأطعمة وتعد له المشاعر. فدخلنا بيوتا لم يكن لنا أن ندخلها لولا الحروف. أحيانا كنا نتشاد، نغضب ونثور. وما كنا نفترق بلا حب.
سنوات تمضي وأبوقرون روح
المنتدى. أمه وأبوه ووجهه الطفولي البرئ .. حكايات وحكايات. قصص وروايات وطرائف حملها المنتدى، حتى أن الكل تواقعا متلهفا للانضمام لعضويته الصفوة. ولكن هيهات.
تمضي الايام كعادتها وبلا مقدمات، رحلت فطين زوجة أبوقرون. أيام ولحقت بها ابنته الوحيدة عبير، فما كان لقلب صديقنا الشاعر أن يحتمل فتوقف، وتوقفت عجلة أجمل
زمان عشناه. ليتولى دفة الحروف الصديق الشاعر بشرى سليمان ولتتخذ الحروف شكلا جديدا مواكبا مجريات العصر وهو يحمل ذات الملامح القديمة .. ملامح قدامى الأصدقاء بلا ذكر. وملامح أبو قرون وهو يغنينا:

شايل هموم الدنيا مالك .