ترمب ونتنياهو .. غزة بعد الإبادة محلية في جنوب السودان

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:
بحسب ما نتاقلته وكالات الأنباء والقنوات، سافر المسؤول الجنوبي المكلف بالملمات والمهمات الخطيرة إلى تل أبيب، حيث بدأت المباحثات بين جنوب السودان والموساد تمهيداً لتهجير سكان غزة إلى جنوب الجوار الحبيب. ليس هذا هو الخبر وحده، ولكن تؤامه المثير أن ترمب ونتنياهو قد أكملا مخططهما التآمري كاملاً بلا ستر، ولا ستار، ولا تستر. فليس في حسابهم مقولة «الشينة منكورة».
والمشاهد والمسموع والمقروء أن آلة القتل تصرع يومياً مائة فلسطيني، وتجرح المئات، ويفتك الجوع واليأس بالبقية، والمحصلة وآخر المطاف أن غزة (جرح دنيانا الذي لا يندمل) سوف تصبح ملاذاً مخيفاً وغير آمن للجرحى والمذهولين واليتامى والأرامل والشيوخ فاقدي السند، والأطفال المبتورين. وغداً، وسط هذا الصمت العربي والإسلامي المريب، سوف تتحرك الناقلات الإسرائيلية الأمريكية الجسيمة لتبتلع هذه الحشود البشرية الكسيرة المستباحة، لتلقي بها في عراء الصمت وأودية السراب القاحلة. وقد أختاروا جنوب السودان، أو الصومال، أو الصحراء الكبرى وطناً حتى تهجير قادم صوب المقابر الأممية، حيث لا ماء ولا هواء، ولا حتى مجرد طائر عابر في سماء العدمية يشهد على الجريمة وظلم الإنسان لأخيه الإنسان في الزمان الهرقلي الجديد.
أما عواصم الغفلة العربية في جامعة الدول العربية، فسوف نعلق على صدرها الفقير المباني والمعاني المثل السوداني الذي نرجو من كل قلوبنا أن لا يشرحه لهم أحد. فهم يشبهون: «مثل ديك المسلمية، هو يعوعي وبصلتو مكشنة».
اقرأْ لألوان كلمة عمود الأستاذ حسين خوجلي: للحديث شجون وللجراح هتاف.