وَلَكِنَّ بَعضَ المالِكينَ عَنيفُ

كتب: محرر ألوان

كلما شاهد أهل النظر والفكرة والحكمة وأصحاب البصيرة من العلماء والساسة لقطات ومقررات (الحوار الوطني) الذي أودت به الطموحات الزائفة وشح النفس ومكر الأجنبي، تذكروا أبيات أحمد بن الحسين بعد أن تفرقت بالقيادات السبل ودخل السودان في نفق القيهب والحيرة التي أفضت إلى الدمار والحريق والشتات يقول حكيم الشعراء:
وَمُنتَسِبٍ عِندي إِلى مَن (أُحِبُّهُ)
وَلِلنُبلِ حَولي مِن (يَدَيهِ) حَفيفُ
فَهَيَّجَ مِن شَوقي وَما مِن (مَذَلَّةٍ
حَنَنتُ) وَلَكِنَّ (الكَريمَ) أَلوفُ
وَكُلُّ وِدادٍ لا يَدومُ عَلى (الأَذى)
دَوامَ وِدادي لِلحُسَينِ ضَعيفُ
فَإِن يَكُنِ (الفِعلُ الَّذي ساءَ واحِداً)
فَأَفعالُهُ اللائي (سَرَرنَ أُلوفُ)
وَنَفسي لَهُ نَفسي الفِداءُ لِنَفسِهِ
وَلَكِنَّ (بَعضَ المالِكينَ عَنيفُ).