
دعوات لنشر أسماء المدارس السودانية المخالفة في مصر
رصد: ألوان
في ظل تصاعد المخاوف بشأن تنظيم العملية التعليمية للسودانيين المقيمين في مصر، أصدرت مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة الجهة المشرفة على ترتيبات الدراسة وفق المنهج السوداني في القاهرة تنبيهًا موجّهًا إلى الأسر السودانية، دعت فيه إلى ضرورة تجنب تسجيل أبنائهم في المدارس والمراكز غير المعتمدة، حفاظًا على حقوقهم الأكاديمية والمالية، وذلك بعد رصد عدد متزايد من المخالفات في هذا السياق.
البيان أشار إلى أن الجهة المعنية وثّقت تجاوزات من قبل مؤسسات تعليمية لم تلتزم بالتعليمات الصادرة، خصوصًا تلك التي بدأت التسجيل وشرعت في الدراسة دون إذن، أو التي فتحت أبوابها للعمل وفق ما يُعرف بنظام “العام الممتد”، رغم صدور توجيهات واضحة بوقف هذا النظام. وأكدت أن قوائم بأسماء هذه المدارس والمراكز ستُنشر تباعًا، ضمن سلسلة تهدف إلى كشف الجهات المخالفة.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن الجهات التي لم تلتزم بالضوابط ستُمنع من مزاولة أي نشاط تعليمي وفق المنهج السوداني، سواء في نسخته العربية أو المترجمة، وأن بعض التراخيص ستُسحب بشكل نهائي، في إطار إجراءات تنظيمية تُنسّق مع المستشارية الثقافية والسلطات المصرية لضبط عمل المدارس الخاصة.
ويأتي هذا التحذير بعد تنبيهات سابقة صدرت عن الجهة نفسها، حذّرت فيها من إعلان بعض المؤسسات التعليمية عن بدء التسجيل للعام الدراسي الجديد دون الالتزام بالتوجيهات، وهو ما أدى إلى تسجيل عدد من المخالفات التي يجري التعامل معها وفق ترتيبات صارمة.
وقد أثار التنبيه ردود فعل متباينة بين أولياء الأمور السودانيين في مصر، حيث اعتبره البعض تكرارًا لتحذيرات سابقة لم تُنفذ فعليًا، مشيرين إلى أن مثل هذه البيانات تصدر سنويًا دون أن تُترجم إلى إجراءات عملية، ما يترك الأسر والطلاب في مواجهة مباشرة مع الفوضى التعليمية. وعبّر عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من تأخر انطلاق العام الدراسي في السنوات الماضية، ما أدى إلى عدم تمكن العديد من المدارس من إكمال المقررات، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك الجاد أو التوقف عن إصدار بيانات لا تُفضي إلى نتائج ملموسة.
كما أُثيرت انتقادات بشأن الرسوم الدراسية المرتفعة التي تفرضها بعض المدارس، حيث أشار عدد من أولياء الأمور إلى أنهم دفعوا مبالغ كبيرة، ثم فوجئوا بتحويل الدراسة إلى نظام الكورسات، مع فرض رسوم إضافية على كل مادة، ما أدى إلى حرمان بعض الطلاب من حضور الحصص، ودفع آخرين إلى ترك المدارس والاعتماد على التعليم المنزلي.
في المقابل، اعتبر البعض أن الجهة المشرفة على الدراسة تتبع نفس الأسلوب سنويًا لدفع أصحاب المدارس إلى التواصل معها لعقد تفاهمات، متسائلين عن جدوى إصدار تحذيرات دون نشر أسماء الجهات المخالفة، وهو ما وصف بأنه سلوك يثير الشكوك ويضعف الثقة في الإجراءات المتخذة.
كما أُشير إلى أن الوضع الحالي يختلف عن الأعوام السابقة، في ظل توجه حكومي نحو إعادة السودانيين إلى بلادهم بعد التطورات الأخيرة في الخرطوم، ما قد يدفع إلى إغلاق المدارس السودانية في مصر بالتعاون مع السلطات المصرية. وطالب عدد من أولياء الأمور بنشر أسماء المدارس المخالفة بشكل واضح، وعدم التستر عليها، لضمان حماية الطلاب من الوقوع في فخ المؤسسات غير المعتمدة.