
مقتل (31) مدنيًا في قصف للمليشيا على مخيم أبوشوك
الفاشر: ألوان
قال ناشطون وأطباء، السبت، إن 31 مدنيًا على الأقل قُتلوا وأُصيب العشرات في أعنف قصف تشنّه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر ومخيم أبو شوك بولاية شمال دارفور. وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان، إن “31 شخصًا قُتلوا، بينهم 7 أطفال وامرأة حامل، كما أُصيب 13 آخرون جراء قصف مدفعي لقوات الدعم السريع على مخيم أبو شوك بشمال دارفور”. وأشارت إلى أنه جرى إسعاف المصابين لتلقي العلاج وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة السوء. وأقاد شهود عيان “سودان تربيون” إن من بين ضحايا الهجوم على الفاشر 11 من المصلين قتلوا داخل مسجد أدم حسين بحي أبوشوك الحلة. وانعدمت الأدوية المنقذة للحياة والغذاء في الفاشر، جراء الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أبريل 2024، حيث تمنع وصول الإمدادات، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، إليها. وأدان بيان الشبكة بأشد العبارات ما وصفها بالجريمة البشعة التي ارتكبتها الدعم السريع، باستهدافها المتعمد مخيم أبو شوك للنازحين. وشدّدت على أن الهجوم شُنّ في وقت يعاني فيه المخيم من نقص حاد في الدواء والكادر الطبي والغذاء، جراء الحصار على الفاشر، ما يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية ويعرّض حياة آلاف النازحين، من النساء والأطفال، للقتل البطيء.
وقالت إن استمرار هذه الجرائم التي تمارسها الدعم السريع بشمال دارفور يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق القانون الدولي الإنساني، معتبرة استهداف المدنيين في أماكن نزوحهم المحمية دوليًا انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية. وطالبت شبكة الأطباء المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة، من خلال الضغط على قيادات الدعم السريع، والتحرك الفوري لإغاثة الضحايا وتوفير المستلزمات الطبية والغذائية بشكل عاجل.
إلى ذلك، قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر إن المدينة شهدت اليوم قصفًا مدفعيًا مكثفًا من قبل مليشيا الجنجويد ــ في إشارة إلى قوات الدعم السريع ــ استهدف عدة أحياء سكنية داخل المدينة، وقد أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى من المدنيين. وأفادت بأن القصف أحدث أضرارًا كبيرة في الممتلكات والبنى التحتية. وذكرت أن هذا الهجوم يُعد الأعنف منذ فترة طويلة، حيث بدأ القصف المدفعي منذ ساعات الصباح الأولى واستمر حتى ما بعد منتصف النهار، مما خلق حالة من الذعر والهلع وسط السكان العزّل، وأدى إلى موجات نزوح جديدة من بعض الأحياء المتأثرة.
بدورها، قالت غرفة طوارئ مخيم أبو شوك للنازحين إن الجزء الشمالي من المخيم تعرّض صباح اليوم لقصف مدفعي عنيف، راح ضحيته عدد من النازحين وجُرح ما لا يقل عن 20 شخصًا. وأشارت إلى أن من بين القتلى في الهجوم ناشطين في العمل الطوعي وأعضاء بارزين في غرفة الطوارئ والاستجابة الإنسانية. واستطاع عناصر الدعم السريع، في الهجوم الذي شُنّ الأسبوع المنصرم، التوغّل داخل المخيم، حيث تحقق الأمم المتحدة في تنفيذ القوات إعدامات ميدانية لمدنيين، قبل أن ينجح الجيش في استعادة المواقع التي شهدت توغلًا.