
عصام جعفر يكتب: عندما تصبح الخيانة وجهة نظر
مسمار جحا
عصام جعفر
عندما تصبح الخيانة وجهة نظر
وقال ناجي العلي على لسان حنظلة : ” أخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر ..”
وفعلاً ما كان يخشاه قد أصبح واقعاً فالخيانة أصبحت وجهة نظر وفكرة يدين بها الكثيرون.
الخيانة أصبحت تمشي بين الناس في الأسواق و أهلها لا يخشون شيئاً ولا يخجلون منها فهي وجهة نظرهم الشخصية ورؤية خاصة بهم والخيانة أصبحت مقبولة لا هي بالعار ولا الحرام.
الخونة الآن هم تيارات وأحزاب وكتل سياسية وجماعات استمرأت الخيانة وادمنتها وعاشت وإذا نادوهم بالخونة لا يحسون بالمهانة والعار وربما حسبوها تمييزاً لهم.
الخونة تنكروا لقيم بلادهم ولمبادئها ورفعوا شعارات وحجج مختلفة ما أنزل بها من سلطان.
الخونة انحازوا للأعداء والمتأمرين ورفعوا السلاح ضد وطنهم وأبناء شعبهم وتبنوا طروحات الأجنبي المتأمر وتاجروا بدماء الشعب الطاهرة وسرقوا مقدراته وكل ذلك في عرفهم وجهة نظر ومبدأ سياسي.
الخيانة عند بعض الجماعات برامج عمل وخطاب سياسي وممارسة يومية بلا حياء أو خجل أو وازع من ضمير وطني.
شعب السودان تعرض لخيانة كبرى من المتمردين الذين شنوا عليه الحرب ومن الأحزاب والتنظيمات التي ساعدتهم وساندتهم وأصبحت لهم ظهير سياسي وإعلامي.
الخيانة لها وجوه عديدة وأشكال مختلفة.
الوقوف ضد الجيش والتعاون مع التمرد خيانة.
التعاون مع الأجنبي والتأمين على خططه وطروحاته خيانة كبرى.
العمل ضد مصلحة البلد وتخريب البرامج الوطنية والمبادرات المحلية هي خيانة كبرى لا تغتفر.
الخيانة جرم فظيع وعمل شنيع يعاقب عليها القانون وجريمة يأبها الضمير الوطني الحر.
الأحزاب التي تحالفت مع التمرد والجماعات التي حملت السلاح معه والشخصيات والمنظمات التي تتخابر لصالح التمرد والدول الداعمة والإعلاميين الذين يقومون بالدعاية السوداء والتخذيل ..
هؤلاء خونة بامتياز ولابد أن ساعة حسابهم ستأتي عاجلاً أو أجلاً.