د. عمر كابو يكتب: اتحاد المحامين العرب يدين تحالف (تأسيس) ويشجب تكوين حكومة موازية

ويبقى الود

د. عمر كابو

اتحاد المحامين العرب يدين تحالف (تأسيس) ويشجب تكوين حكومة موازية

** تحت شعار (فلسطين باقية، لا للمساومة، لا للتهجير، لا للتصفية) انعقد المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في تونس الأسبوع الماضي..
** ما يهمنا في الأمر كوطن يعاني من مؤامرة استهدفت أمنه واستقراره وفرضت عليه حربًا ضروسًا عانى منها كل مواطن سوداني باستثناء قحط (الله يكرم السامعين) التي قبضت ثمن عمالتها أموالًا طائلة من دويلة الإمارات مقابل دعمها السياسي والإعلامي للمليشيا المتمردة..
** أفرد المحامي العظيم المكاوي بنعيسى (مغربي الجنسية) الأمين العام لاتحاد المحامين العرب فقرة كاملة للسودان أدان من خلالها مليشيا الجنجويد الوضيعة..
** فقد حملت تلك الفقرة إدانة كاملة لمليشيا الجنجويد وحملتها مسؤولية اشعال الحرب في السودان..
** فقد جاء نص الفقرة كما يلي: (مما لا شك فيه أن الذي أشعل الحرب في صبيحة الخامس عشر من إبريل ٢٠٢٣ هو مليشيا قوات الدعم السريع التي تغلغلت في أوصال الدولة السودانية المدنية والعسكرية).
** ولم تنس الإشارة إلى جرائم الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها أبناء المساليت كما ورد نصًا: ( …ولما فشل مشروع الانقضاض بدأ مشوار القتل والتدمير والإبادة الجماعية في بعض مناطق السودان مثل الجنينة التي راح ضحيتها أكثر من 15 ألف قتيل في أسبوع واحد في واحدة من أبشع صور الإبادة الجماعية…).

** ثم أشار معالي الأمين العام في فقرته محل الاستشهاد إلي تجاوب العالم (الحر) مع المآسي والكارثة الإنسانية في السودان مؤكدًا المفوضية السامية لحقوق الإنسان كانت قد رصدت قائمة طويلة من الخروقات الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان..
** مرجعية المفوضية في ذلك جاءت قوية وصلبة ومحايدة حيث اعتمدت— حسب وصفه- على جهد المفوض السامي والمقررين المختصين والخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان، هذا بالإضافة إلى فريق تقصي الحقائق الذي كونه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لرصد حالة حقوق الإنسان في السودان ما بعد الحرب..
** ليطرح سؤالًا جوهريًا كما يلي: ( ..والسؤال الذي ينشأ هنا هل في استطاعة هذه الآليات الدولية ايقاف نزيف الدم وإجبار الأنظمة الإقليمية التي تغذي الحرب بتشوين مليشيا الدعم السريع ومدهم بالمال والسلاح والمرتزقة؟!.
** أهم ما ورد في هذا التقرير هو الإدانة الواسعة والاستنكار العريض والرفض القاطع لتشكيل حكومة قحط أو ما يعرف بحكومة (تأسيس).
** فقد أبدى أسفه الشديد قولًا واحدًا :(.. ومن المؤسف حقًا أن يشهد الأسبوع المنصرم من شهر يوليو محاولة بائسة من الدعم السريع ومناصريه في تحالف (تأسيس) لتكوين حكومة مستقلة في غرب السودان وفي مناطق سيطرة الدعم السريع).
** ليختم تقريره بعبارة حاسمة بينت موقف اتحاد المحامين في ذلك الأمر جاءت كما يلي: (إن موقف اتحاد المحامين العرب هو الرفض التام لتقسيم الدولة السودانية والحفاظ على سيادتها الوطنية كاملة).
** تلك بعض نقاط احتواها تقرير الأمين العام لاتحاد المحامين العرب كان قد قام باعداده للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الذي انعقد يومي (التاسع والعاشر من هذا الشهر).
** ولأهمية ما اشتمل عليه نتوقع أن تسارع الأجهزة الرسمية للتعامل معه بجدية ومسؤولية والتزام..
** وبالطبع ستسارع الأجهزة الإعلامية المختلفة خاصة الرسمية للتعامل معه بمهنية عالية عكسًا لمادته وترويجًا لها تنقيبًا وتحليلًا ..
** هنا واجب على أن أجدد صادق تقديري لاتحاد المحامين العرب الذي ظل يساند الشعب السوداني وقواته المسلحة ويدين بشدة سلوك المليشيا الإرهابية على جرائمها البشعة ضد الإنسانية.
** أما نقابة المحامين السودانيين بقيادة مولانا عثمان الشريف ومولانا زين العابدين محمد حمد فهي من شكرنا أكبر وأضخم حيث استطاعت أن تنجز هذا العمل الضخم الذي أقنع كل نقابات الدول العربية في ضرورة بلورة موقف عربي صميم ضد مليشيا الجنجويد المجرمة..
** وأخص بالتقدير مولانا عثمان الشريف ومولانا زين العابدين ومولانا طارق عبدالفتاح ومولانا محمد الحسن عوض الله الأمناء العامين المساعدين باتحاد المحامين العرب..
** هؤلاء الرجال استطاعوا أن يستقلوا علاقاتهم الواسعة وخبراتهم التراكمية في التواصل الرحيم الحميم مع كل النقابات العربية وصولا لاقناع كل أعضائها بجرم المليشيا الخطير ضد الأبرياء من أبناء الشعب فلهم منا التحية والتجلة..
** سنعود بإذن الله لنحكي عن الانجاز الضخم الأكبر الذي حققته هذه النقابة في هذا الإطار في مقال قادم بإذن الله فكونوا معنا.