تحية إعزارٍ وإجلالٍ للقاهرة والدوحة وهما يقفان على ضفاف الألم والأمل

كتب: محرر ألوان

أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن المقترح الذي وافقت عليه حماس يتطابق بشكل كبير مع ما وافقت عليه إسرائيل سابقا. وأضاف في مؤتمر صحفي أن رئيس الوزراء وزير الخارجية على اتصال مع المبعوث الأميركي، وهناك أجواء إيجابية.
قال الشاهد:
كل المراجع العربية والإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية والأمريكية تؤكد أن هنالك اتفاقاً كاد أن يوقع بين حماس وإسرائيل لإيقاف نزيف الشعب الفلسطيني الباسل، تم هذا الإتفاق أو لم يتم فإن:
1ـ الشعوب العربية والشعوب الإسلامية تثمن عالياً وتقدر الأدوار الوطنية المضنية التي قامت بها قيادة الشعب المصري ممثلة في رئيسها السيد عبدالفتاح السيسي، والقيادة القطرية الممثلة في أميرها تميم بن حمد آل ثاني لإيقاف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني الباسل المناضل.
2ـ وإن تم هذا الإتفاق أو لم يتم، فإن كل العالم يقدر للشعب الفلسطيني المكافح أنه برجاله وأطفاله قد رفع القضية الفلسطينية ودولتها القادمة من غياهب النسيان إلى منصة الذاكرة العالمية التي كادت أن تندثر وتتلاشى فيها القضية.
3ـ تمت هذه الإتفاقية أم لم تتم، إلا أن الشعب الفلسطيني المقاوم الجسور برغم القتلى والضحايا والشهداء والتدمير والحريق ظل صامداً وصابراً ولم تستطع الآلة الحربية الجهنمية الصهيونية الأمريكية أن تضطره ولو ليوم واحد لأن يرفع الراية البيضاء التي ظل نتنياهو وتلميذه ترمب وعصابتهم الموالية يترغبونها ليل نهار ولكن هيهات، فمتى كانت الشعوب المناضلة تبيع كبريائها وشرفها من أجل سلام منقوص وابادة قادمة بتوقيع ملغوم.
4ـ تمت هذه الإتفاقية أو لم تتم، إلا أن كل الشعوب المحبة للحرية والإنعتاق وكفاح الشعوب والتي خرجت بالملايين تأييداً لنضال الشعب الفلسطيني، ظلت هذه الشعوب وقواها الحية تراقب في اعجاب ودهشة قوافل الشهداء والقيادات التي قدمتها المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية دون أن تركع أو تعلن الاستسلام رغم كل الجراح والمواجع التي أحزنت كل عواصم الدنيا ولم تحرك ساكناً في واشنطن هذا الغول المعاصر الذي عاش بالسلاح والإستبداد والفيتو اللعين والدعم غير المحدود للصهاينة الأشرار، هذه الامبراطورية الشريرة التي ظلت تدير أمجادها الزائفة بدماء الأطفال المبتورين وصراخ المرضى والجرحى وبكاء الجوعى واليتامى والأرامل.
إن كل حضارة مجردة من الأخلاق والعدالة سوف تسقط ولو بعد حين، وأمام الجميع السقوط للامبراطورية السوفيتية التي بلغت الأقمار والنجوم سلاحاً وسيادة، لكنها سقطت كل هذا السقوط المدوي في بداية التسعينات حين تنكرت لمبادئ الإنسانية والأخلاق والحريات وكرامة الانسان.