د. عمر كابو يكتب: البرهان .. جدل الترقية والإحالة توقيتًا وقيادات

ويبقى الود

د. عمر كابو

البرهان .. جدل الترقية والإحالة توقيتًا وقيادات

** أثار قرار عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة بترقية ضباط ومن ثم إحالتهم للمعاش جدلًا واسعًا.
** مرد الأمر إلى أن الإجراء جاء بعد زيارة سرية إلى (الخارج) تشير التقارير إلى أنه إلتقى بوفد الإدارة الأمريكية أكثر الدول إصرارًا على تفكيك الجيش.
** فقد سارعت قحط (الله يكرم السامعين) في تسميم العالم الافتراضي بهذه الملاحظة وهي تربط بين هذا القرار مع توقيت الزيارة.
** عزز من هذه الإشاعة أن بعض هؤلاء القادة من الذين شملهم كشف الترقية والإحالة هم أعظم الكفاءات العسكرية التي ساهمت مساهمة فاعلة ومؤثرة وعظيمة في معركة الكرامة والكبرياء وشكلت أهم عناصر في خوض أقوى المعارك وإسناد الجيش إسنادًا عظيمًا والعمل على تمتين دفاعاته وتشوين وتموين متحركاته.
** ليثور التساؤل المشروع لماذا صبر البرهان كل هذا الصبر عليهم ولم يسع طوال عامين أو تزيد على إحالتهم للمعاش ثم جاء وأحالهم في وقت تنتظر قواتنا المسلحة أخطر المواجهات؟!.
** ذاك ما قالت به ألسنة القحاطة وهي تحاول الاصطياد في الماء العكر وتفتح فضاءًا واسعًا للطعن والتشكيك في قيادة الجيش وتثير غبارًا كثيفًا من التأويل غير المسنود بطرح موضوعي أو معلومة محققة.
** مثل هذا الطرق هو مقصود لذاته من قحط الحاضنة السياسية للمليشيا عمدت لإحداث شرخ بين الشعب وقيادة الجيش.
** ثم استهدفت النيل من الروح المعنوية لقواتنا المسلحة التى ترفض قواتها النيل من القيادة الميدانية التي قاسمتهم أقسى الظروف وأحلك المواقف وأشد لحظات الصدمات والمواجهات الشرسة.
** لكن لا يصح إلا الصحيح والصحيح أننا نثق في تقديرات قيادة الجيش التى تمتلك من المعلومات التفصيلية ما لا يتوفر لأي واحد منا خارج المنظومة العسكرية هذه ناحية.
** ومن ناحية أخرى فإن كشف الترقية والإحالة عمل روتيني يتم سنويًا بطريقة ثابتة كشف في الأول من كل عام (شهر يناير) وكشف في منتصفه (أول يوليو).
** الاستثناء الوحيد أن هذا الكشف لم يتم طوال سنوات الحرب تقديرًا لظروف وواقع المعركة الضروس التي كانت في أشدها.
** أما وقد انحصر القتال في مناطق محددة من تراب وطننا العزيز فإنه صار بالإمكان الرجوع إلى تقاليد المؤسسة العسكرية وإعمال قيمها وأعرافها دون اللجوء لخيار الاستثناء.
** سيما وأنها مؤسسة ذات هيكل هرمي تتسع قاعدته وتضيق بالمنتسب كلما ترقى درجة حتى تصل مرحلة يكون عسيرًا على الرتب العليا المكوث طويلًا طويلًا فيها حيث لا تتجاوز تلك سوانح تلك الرتبة أكثر من أصابع اليدين.
** فالمتعارف عليه أنه كلما وصل الضابط إلي رتبة لواء أو فريق أو فريق أول أضحى إحالته إلى المعاش مسألة وقت لأجل قصير جدًا.
** ذاك الذي نعتقد به مبررًا كافيًا جعل البرهان يصدر هذا الكشف أولًا لأنه قد انتصر نصرًا مبينًا ولم يتبق له غير خطوات لإعلان البلاد خالية من التمرد.
** ثانيًا أراد أن يكرم هؤلاء الأبطال باراحتهم من عنت المشوار وكآبة المنظر بعد أن أرهقتهم وعورة الحرب زهاء الثلاثة الأعوام التي خلت.
** ثالثًا وهو الأهم أنه أراد أن يفسح الطريق لأبطال آخرين قدموا من التضحيات الجسام ما لا يقل عن جهد من علاهم رتبة إن لم يكونوا أكثر منهم مسغبة وضنكًا ومجاهدة.
** نثق في قيادتنا ثقة مطلقة ولن نستعجل الحكم عليهم تاركين لهم تقديرات (الموقف) بناءًا على ما أحيطوا من معلومات لا تتوفر لنا.
** فقط نذكر البرهان بأن هذا القرار يلقي عليه تبعة تحقيق انتصارات متتالية يخرس به ألسنة القحاطة الهوانات ويجعلهم يلوذون بالصمت المثير.
** شكرًا أوفى لقواتنا المسلحة التي قدمت من التضحيات الجسام ما جعلها مصدر فخرنا واعزازنا.
** وأهتبلها سانحة لأتقدم بها لبطلين من أبطال معركة الكرامة والكبرياء هم الفريق ركن نصرالدين قائد المدرعات الذي استطاع أن يسجل سفرًا من شجاعة نادرة وصلابة صامدة وثبات عز على الفرسان.
والفريق ركن البطل أحمد محمد خير (أحمدان) الذي قاد عمليات المعركة كلها مقدمًا نموذًا فريدًا في التضحية ونكران الذات.
نصر الدين وأحمدان فخر جيشنا العظيم أثق في أن البرهان سيتخذ قراره التاريخي بتكليفهما سفراء فقط لأنهما أجادا في كل شيء مبأدأة وصمودًا وصبرًا وإلتزامًا فقط هي استراحة محارب بعدها سيستفيد منهما الوطن في ملفات أخرى بإذن الله.