
د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: دور المرأة في اعمار السودان بعد الحرب
مسارات
د. نجلاء حسين المكابرابي
دور المرأة في اعمار السودان بعد الحرب
المرأة هي كيان يكتب تاريخ مجده على صدر التاريخ الإنساني والإجتماعي بنفسه، لاسيما وهي بدء التكوين الأولي للبشرية ومن هنا بدأت رحلت عطاءها اللا محدود (حواء)
وحواء السودانية هي امتداد العطاء الخلقي لتوقع علي دفتر الوجود وطنيتها وحبها لبلدها حيث قدمت ابناءها للدفاع عن الوطن في حرب الكرامة ابريل 2023م وضمدت الجراح ووقفت جنبا إلى جنب مع الأبطال وحملت السلاح وشاركت في تمكين العقيدة العسكرية السودانية بثبات وجسارة وأشعلت الحماسة ورفعت الروح المعنوية للمقاتلين وملأت الكون ضجيجا لكنه يختلف لأنه للوطن وتغنت وأنشدت:
سودانية سُود نبلع جم أسود
وِرثوا أُمات جدود سودانية سُود
نصاقر الحارة دود سودانية سُود
نصاقر الحارة دود نطبج الدم شرار
حماس عيونا نار ما بنخاف الموت
تار الراح شهيد موتو اللينا عيد
صِبّي مغستو حي مشوا خيّان وليد
دِمُوعِن ما بتفيد للمدولنا إيد
ناراً صِح تيبس قلب الأم حديد
طفح الكيل مُغطى لامتين السكوت
وبعد الحرب أطلقت العنان لتفكيرها الدقيق والابداعي وشاركت في رجوع العائدين الى أحضان الوطن وإقامة التكايا وكفلت الأيتام والأرامل وهن كثر وقائمة طويلة لايستطيع اليراع حصرهن إلا في أنهن، (نساء بقامةالوطن).
ودعونا نصمم لهن لوحة شرف تكتب عليها أسماءهن بماء الذهب لأنهن كتبن على أرض الواقع همومهن بالعرق والدم والتضحيات، فهن أمهات الشهداء والرائدات في الأعمال والقائدات للجيش الأبيض والمحفزات للإبداع والتميز والصابرات والمحتسبات للإبتلاء وما زلن وهن المستهدفات من الخارج البغيض الذي يظن أنه باغتصابهن سيهزم السودان وبعذابهن ستمحي ديمغرافية الوطن الحبيب وتقارير تكتب ومنظمات نصيرة للمرأة تختفي في خضم الاستعمار الأخلاقي والحضاري والقيمي والسودان ينتصر بانتصار الجيش والمقاتلين وحواء السودانية الأم والأخت والزوجة والحاملة للسلاح بعناد وزناد الحق والحقيقة
ولا ننسى دورها الريادي في ميادين التميز والعطاء الحيوي في كافة المجالات الإقتصادية والتنموية من خلال مساهمتها في تطوير الزراعة والصناعة والخدمات وريادة الأعمال والإستثمار والتقنية والتطور التكنولوجي وغيرها.
والمشاركة السياسية التي أكدت المرأة السودانية نجاحها وجدارتها من خلال رئاستها لبعض الأحزاب والمواقع السياسية المختلفة والخبرات العملية والعلمية في هذا المجال.
والتنمية الاجتماعية التي ادارتها بحب لفطرتها الربانية وبذرة الخير المزروعة بقلبها الحنون وشاركت واقامت انشطة خيرية واجتماعية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية وساهمت في الاستقرار الاجتماعي من خلال تعزيز القيم مثل التعاون والتعاضد والاحترام.
وهنالك تحديات تواجه مشاركة المرأة في إعمار السودان وهي في مجال التمييز بين الجنسين، مما يمكن أن يؤثر على مشاركتها في الاقتصاد والسياسة والمجتمع وقلة الفرص التعليمية حيث تواجه تحديات في الحصول على الفرص التعليمية، مما يمكن أن يؤثر على مشاركتها في سوق العمل.
والعنف ضد المرأة وهي تحديات خطيرة يمكن أن تؤثر على مشاركتها في الاقتصاد والسياسة والمجتمع.
ولعل أهم المعالجات تكمن في تحليل الواقع لقضايا المرأة في كافة المجالات
وتقديم رؤية استراتيجية ناهضة واستشرافية لمستقبلها الزاهر.
وبشكل عام، يمكن أن تساهم مشاركة المرأة في إعمار السودان في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الصحة والتعليم، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي ونهضة السودان.