
الحاج الشكري يكتب: رسائل إلى هؤلاء
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
رسائل إلى هؤلاء
إلى سعادة العميد معتصم بابكر أحمد مدير معهد الاستخبارات العسكرية، إن مايقوم به المعهد في عهدكم من جهد في التنمية البشرية وتدريب للضباط إن دل إنما يدل على اهتمام القوات المسلحة بتنمية قدرات منسوبيها والحرص على تسليحهم بالتدريب والعلم والمعرفة. حضرت يوم أمس برفقة مجموعة من الزملاء الأعزاء محاضرتين قيمتين أثراهما بالنقاش والمداخلة والتعقيب علماء وجنرالات وخبراء عسكريين في معهد الاستخبارات العسكرية قدم إحدى المحاضرتين الدكتور طارق البحر المخرج المخضرم والباحث المجتهد وكانت المحاضرة جرعة تدريبية ممتازة عن دور الإعلام الحربي وتحدياته في معركة الكرامة لعدد من الضباط من رتبة الملازم أول فما فوق وذهب دكتور طارق البحر في اتجاه آخر عن المحاضرة الأولى حيث تحدث عن الرأي العام بداياته وتكوينه وتأثيره وإذا كان المحاضر في المحاضرة الأولى قدم محاضرته بطريقة حديثة وممتعة فإن د. طارق توفق أيضا في اختيار عنوان المحاضرة وطريقة مختلفة في العرض والرأي العام يستحق عدد من البحوث دعك من المحاضرات لأنه في أحايين كثيرة يكون هو سيد المشرعين وفي أوقات كثيرة تعتمد عليه الحكومات في قراراتها وله تأثير عظيم وفعال على صناع القرار وكذلك على المجتمعات ولهذا فإن الحديث عن الرأي العام ليس من الترف اللغوي وإنما هو موضوع جاد ومشوق يستفيد منه كل من يعمل في مجال الإعلام لذلك شدنا الموضوع طوال زمن المحاضرة فتفاعلنا معه وعقبنا عليه من داخل قاعة المعهد المحترم ولهذا نحي سعادة العميد معتصم بابكر أحمد على اختيار المحاضرين كما نحيي د. طارق البحر على اختيار الموضوع ولما إلتمسناه من فائدة من مثل هذه المحاضرات فإننا نأمل أن يستمر معهد الاستخبارات العسكرية في رسالته التدريبية المعرفية للضباط الشباب الذين يشكلون مستقبل السودان والدفاع عنه وتأمينه بسلاح العلم والمعرفة قبل سلاح السوخوي والدبابات والراجمات.
إلى سعادة اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم، مدير عام المؤسسة التعاونية الوطنية، لم يسرني شيء قمتم به مثلما سرني مساهمتكم المقدرة في عودة الدار السودانية للكتب وتكفلكم بتوفير الطاقة الشمسية لها حتى يتمكن الطلاب والباحثين عن العلم والمعرفة من مواصلة نشاطهم. عودة الدار السودانية للكتب لمقرها القديم هزيمة للجنجويد الذين دمروا دور العلم والمعرفة حسدا وحقدا من عند أنفسهم. عودة الدار السودانية للكتب لمقرها الرئيسي يعني عوده الضياء والنور والمعرفة لوسط الخرطوم وهذه العودة تشكل فرحة لا توصف لطلاب العلم وعاشقي الإطلاع والباحثين عن المعرفة. عودة الدار السودانية للكتب تمثل عودة أحب محطة إلى قلبي وسط الخرطوم وأعتقد أن احساسي هذا هو احساس كثير من الباحثين والزملاء الكتاب وطلاب المعرفة. إن عودة الدار السودانية للكتب تعني عودة التجارب والمعارف الإنسانية والتي بدونها لم يتقدم السودان شبرا إلى الأمام. ولهذا نقول شكرا للمؤسسة التعاونية الوطنية ومديرها المثقف الخلوق سعادة اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم على هذه اللفتة الرائعة ومزيد من خدمة البلاد والعباد.
إلى المرجفين في المدينة الذين خاضوا دون معرفة بالحديث والتعليق والهمز واللمز في كشف الضباط المحالين للمعاش نقول لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض ومساندي المليشيا ان هذا الكشف شيء طبيعي جدا تخرجه القوات المسلحة سنويا والحالة الوحيدة التي لم يخرج فيها هذا الكشف هي في العامين الماضيين ولعل ذلك يرجع لأسباب الحرب ولهذا فإن هذا الكشف يخرج سنويا وفقا للضوابط والنظم واللوائح التي تنظم عمل القوات المسلحة. ونقول ان هؤلاء المحالين للمعاش أدوا دورهم على الوجه الأكمل وكثير منهم مؤهلين جدا ومازالوا قادرين على العطاء وسيجدوا فرص أفضل في القطاع الخاص وبعضهم سيجد حظه مرة أخرى داخل منظومة العمل العسكري بطريقة أفضل مما كان عليه وحتى الذين يذهبون إلى بيوتهم ليخلدوا للراحة والاستقرار بعد رحلة عمل شاقة ومليئة بالمخاطر والتضحيات فهولاء لم يحملوا للمؤسسة العسكرية إلا الحب والاحترام والولاء المطلق والمقدم على كل ولاء آخر قبلي أو حزبي وهؤلاء هم على استعداد للدفاع عن المؤسسة العسكرية بأرواحهم وأنفسهم في أي زمن وتحت أي ظرف ودليلي على حديثي هذا ما بذله المعاشيين في معركة الكرامة فموتوا بغيظكم أيها العملاء.