
الرشيد: أكثر من 32 ألف حاج حصة السودان في موسم حج 1447هـ
بعد أن حالت الحرب دون وصولهم في موسمين ماضيين
الرشيد: أكثر من 32 ألف حاج حصة السودان في موسم حج 1447هـ.

مكة المكرمة: عبد اللطيف السيدح
وصل صباح أمس الأربعاء إلى المملكة العربية السعودية الأستاذ سامي الرشيد أحمد الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، يرافقه الدكتور محمد عبد الوهاب فضل الله الملحق الإداري لبعثة الحج السودانية، قادمين من السودان، وذلك في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى بدء الترتيبات الفنية والإدارية لحج عام 1447هـ.
ومن المقرر أن يعقد الوفد السوداني سلسلة اجتماعات تنسيقية مع الجهات المختصة في المملكة، على رأسها وزارة الحج والعمرة السعودية، لمناقشة كافة الترتيبات المتعلقة بسكن الحجاج، خدمات النقل، الإعاشة، والتفويج، بالإضافة إلى الوقوف على الاستعدادات الميدانية التي تضمن راحة وسلامة الحجاج السودانيين في الموسم المقبل.
تأتي هذه الزيارة في إطار التحضيرات المبكرة التي درج عليها المجلس الأعلى للحج والعمرة لضمان تنظيم موسم حج ناجح، يعكس التزام السودان بتقديم أفضل الخدمات لحجاجه، وبالتعاون الوثيق مع السلطات السعودية التي تبذل جهودًا كبيرة في تسهيل مناسك الحج لضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم.
بشرى لأهل السودان
وحينما يكون هذا التقرير بين يديك عزيزي القاريء تكون (ألوان) قد حصلت على فحوى البشرى التي زفها الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة الأستاذ سامي الرشيد أحمد وهيج بها الأشواق في جوانج كافة أهل السودان وهو يزف لهم بلهفة القلوب ودموع الشوق، الخبر العزيز على كل قلوبهم، عودة الحصة الكاملة لحجاج السودان لموسم حج 1447هـ)، وذلك بأكثر من 32 ألف حاج، بعد أن حالت نيران الحرب دون وصولهم في مواسم ماضية، وشوق أهلنا السودانيين إلى البيت الحرام ومدينة رسول الله ﷺ لم يخمد قط، ولم تُطفئه البنادق ولا النزوح، بل ظلّ متّقدًا في الأرواح، يتردد في المدائح، ويُنسج في الأشعار، ويُروى في مجالس المحبة التي كانت تُرفع فيها الأكفّ كل عام بالدعاء (اللهم اكتب لنا حج بيتك وزيارة مسجد نبيك).
قلوب تنفطر شوقا للحرمين
ومنذ القدم، عرف السودانيون دروب الحجاز كما يعرفون مجاري النيل. كانت القوافل تسير من سنار ودارفور وسواكن صوب البيت الحرام ومقام سيد الأنام في رحلة قد تمتد لأشهر، لكنها تهون في سبيل نظرة إلى الكعبة، أو وقفة على جبل الرحمة بعرفات. وكانت المدائح النبوية أعذب ما يُتلى في المجالس، تُبكي القلوب قبل العيون، وتُعبّر عن حبّ عظيم لرسول الله ﷺ.
قال المادح
يا زائرين طيبة سلموا لي على طه
وقولوا له محبك من السودان أهدى له دماه
فهنيئًا لأهلنا هذا الفتح، وهنيئًا لحجيجه برحلتهم المقدسة وسيحمل الحاج السوداني حين تطأ قدمه أرض الحرمين، في قلبه الحب والولاء، وفي روحه الشكر والثناء، وبركة مهبط الوحي، ورفعة الإسلام. لأن حب الحرمين الشريفين في السودان دينًا وهوية يُعلَّم للأطفال قبل الحروف، ويُغنَّى به في مناسبات الفرح، ويُبكى عليه شوقا لرؤيته في مواسم البُعد.
المملكة قيادة الحكمة وكرم الضيافة
ويعرف السودانيون فضل القيادة السعودية الرشيدة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، الذين بذلوا الغالي والنفيس في خدمة الحجاج من كل أنحاء العالم، وفتحوا قلوبهم قبل حدودهم لضيوف الرحمن.
وقد ظل شعب المملكة الكريم مضرب المثل في النبل والضيافة، يحتضن الحجيج من السودان كإخوة في الدين والعروبة، في علاقات أخوية ضاربة في الجذور.
المجلس الأعلى جسر الثقة والعطاء
وفي وسط هذا المشهد المضيء، يقف المجلس الأعلى للحج والعمرة بقيادة أمينه العام الأستاذ سامي الرشيد أحمد ومعاونيه، سدنةً للطريق النوراني بين السودان والحرمين يسهرون على تذليل الصعاب، ويفتحون الأبواب المغلقة، ويقفون في وجه التعقيدات الإدارية واللوجستية، ليصل الحاج السوداني إلى مكة المكرمة في أمانٍ وسكينة.
جهود حثيثة وتنسيق محكم
إن الجهود الحثيثة ستكثف، والتنسيق المحكم سيتواصل مع الجهات السعودية التي لن تألوا جهداً من أجل بذل أقصى درجات الراحة لحجاج بيت الله الحرام، لأن لديها إيمان راسخ بأن الحج حقٌّ أصيل لكل مسلم سوداني يستطيع الوصول إلى الرحاب الطاهرة في رحلة إيمانية آمنة مهما عصفت الخطوب بالبلاد في وقت سابق، وسيكون موسم حج مُشرّف بحول الله، لأنّ بشرى هذا العام لا تعني فقط أرقامًا، بل انتصارًا للإرادة، وعودة للروح السودانية إلى مواطن الصفاء، حيث تتنزل الرحمات، وتُرفع الدعوات، وتُغفر الذنوب