
السودان وروسيا .. تقارب سياسي وشراكات اقتصادية
أمدرمان: الهضيبي يس
عقد رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس الطيب مباحثات مع السفير الروسي أندريا تشيفول بمدينة بورتسودان العاصمة الادارية بشرق السودان برفقة كل من وزير الدولة بوزارة الخارجية، ووزير المعادن، ووزير الإعلام والثقافة. حيث تطرق إلقاء لمناقشة تطورات الأوضاع بين البلدين وموقف موسكو إتجاة حرب السودان في المحافل الإقليمية والدولية. كذلك تمت مناقشة ترتيبات لعقد اللجنة الوزارية المشتركة بين السودان – وروسيا المزمع عقدها بمنتصف شهر سبتمبر القادم بمدينة بورتسودان بحضور وزير المعادن الروسي.
يأتي هذا اللقاء في وقت يبحث فيه السودان عن بدائل ورؤوس أموال لإعادة إعمار ما دمرته الحرب بصورة اقتصادية، وتعتبر رؤسيا أحد أبرز شركاء السودان في مجالات الطاقة، التعدين، الملاحة، والتسليح ووفقا لاتفاقيات سابقة بين الدولتين. ويتطلع السودان إلى الانتقال بالعلاقة مع روسيا من محطة التبادل الدبلوماسي لمرحلة تبادل المصالح الاستراتيجية مما يؤهله للإستفادة من موارده وتقوية مؤسساته الداخلية وشراكاته الخارجية.
ويؤكد الباحث في الشؤون العسكرية والسياسية د. الرشيد محمد أحمد أن علاقة السودان، وروسيا بدت في حالة من التطور بشكل متسارع بعد العام 2018م إبان مشاركة السودان في أعمال القمة الأفريقية، الروسية بمدينة سوتشي ووقتها تم التوقيع على عدة اتفاقيات مشتركة. ويضيف الرشيد: تظل أهم قضية بالنسبة للروس هي مسألة استكمال حلقة الاتفاق البحري بإقامة قاعدة بحرية للأغراض اللوجستية لصالح موسكو على المياه الإقليمية الدولية السودانية والتي ماتزال في انتظار إقرار البرلمان لها حتى تصبح فعلا ساري المفعول.
بالمقابل يبحث السودان عن شركاء دوليين لمجابهة كافة المهددات التي ظل يتعرض لها من وقت لآخر، سياسيا، وعسكريا. وأود الاستدلال هنا بما حدث من استخدام مليشيا الدعم السريع لأسلحة ما كان يمكنهم الحصول عليها ما لم تقف من وراءها مجموعة أطراف إقليمية ودولية. ما يعني قطعا الحاجة لإقامة ترسانة تكنولوجية عسكرية وقوة سياسية قادرة على تلبية احتياجات السودان ورسم مشروع لتبادل المصالح بحق وحقيقة بعيدا عن أجندات تطلعات بعض الدول في أفريقيا.
ويضيف الرشيد: روسيا استطاعت خلال السنوات الأخيرة الإستفادة من موقف عدد من دول منطقة شمال، وغرب أفريقيا بحق مجموعة الدول الأوربية ورؤية تلك الحكومات والشعوب بأنها بحاجة لتغيير منهج سياسات الخارجية بما يحقق لها مكاسب اقتصادية واجتماعية عقب اكتشاف اهدار الموارد وسلب الحقوق من قبل تلك الدول.